اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

لكل من إمامه ومؤذنه مقدارا من الغلة، لا يجوز تقرير القاضي؛ لأن الوقف على المسجد وقف على عمارته على الصحيح، فلا يصرف إلى غير عمارته والزوائد في يد المتولي تحفظ للعمارة.
وإن لم يبين بأن قال: أراضي هذه موقوفة، أوصدقة، وسكت، فيجوز تقرير القاضي له؛ لأن مصرف هذا الوقف هوالفقراء على ما في "الخانية ".
فقوله: "سكت الواقف عن مصرف فائضه يحتمل صورتين، بأن بين الواقف الموقوف عليهم، كأن قال: على الفقراء أوالمسجد مثلا، وسكت عن بيان الفائض، أولم يبين الوقف على أحد، فإن أراد الأول فغير صحيح، وإن أراد الثالث فكذلك، وإن أراد المسجد، فيصح، فقوله لما في التتارخانية": أن فائض الوقف لا يصرف إلى الفقراء لا يثبت مدعاه، بل إنما يثبت بالنسبة إلى فاضل المسجد، وعدم جواز التقرير في فائضه، لا يدل على عدمه في فائض غيره؛ لأن عدم الجواز في المسجد ضرورة الصرف إلى العمارة، بخلافه في غيره.

وعبارة "التتارخانية: الفاضل من وقف المسجد هل يصرف إلى الفقراء قيل: لا
يصرف، وأنه صحيح، ولكن يشتري به مستغلا.
وهذا إذا لم يشرط فاضل العمارة للفقراء، فإن شرط، ففيه تفصيل.
قال في "البحر ": ومن المسائل المهمة أنه إذا وقف على عمارة مسجد، على أن الفاضل من العمارة للفقراء، فاجتمعت الغلة والمسجد غير محتاج إلى العمارة، قال أبوبكر: تحبس الغلة؛ لأنه ربما يحدث في المسجد حدث، أوالأرض لا تغل. وقال أبوجعفر الجواب كما قال. وعندي أنه لوعلم أنه اجتمع من الغلة مقدار ما لواحتاج المسجد أوالأرض إلى العمارة يمكن العمارة ويفضل تصرف الزيادة إلى الفقراء على ما شرط الواقف، وهومختار الفقيه أبي الليث. واختاره في "الخانية "". انتهى.

وفي هذا القيل نظر؛ إذ لا معنى لهذا الترديد؛ لأن كلام المصنف في فاضل الوقف لا الوقف مطلقا، ولا يتعين الفاضل إلا إذا بين المقدار للموقوف عليهم، سواء كان وقف الفقراء، أووقف المسجد، فهل يصرف هذا الفاضل إلى الفقراء أولا فلوقرر القاضي فيه فقيرا يصح أولا وهذا السؤال نعم قوله "لا يصح" الخ مخالف لما في "الخصاف": لووقف أرضه، وجعلها صدقة موقوفة
المجلد
العرض
68%
تسللي / 413