اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

التصدق بعين الغلة، وإن إباحة أوإعارة فلا، ولووقف على من يسأل في مسجد كذا من فاضل غلة الوقف كل يوم كذا، فله أن يتصدق على غير السائل فيه، أوعلى فقير لا يسأل قال رحمه الله تعالى: الأولى عندي أن يراعى في هذا الأخير شرط الواقف. انتهى.
وفي "المنية": لووقف ضيعة، وشرط فيها بيع ما يخرج من حبوبها، ويتصدق بثمنها على الفقراء جاز أن يتصدق بعين ما يخرج منها، وبثمتها بعد البيع. انتهى.
وقد سئلت عن تقرير القاضي المرتبات بالأوقاف هل التقرير صحيح أولا
فأجبت بأنه إن كان المقرر من وقف مشروط للفقراء، وكان المقرر له بالمرتب من الفقراء أيضا، فالتقرير صحيح؛ لكونه من مصارفه، لكنه أي: التقرير ليس بلازم، حتى لا يصرف إلى غيره، وللناظر الصرف إلى غيره، أي: غير المقرر له من الفقراء، وقطع الأول، وهوالمقرر له، إلا إذا حكم القاضي بعد المخاصمة إليه بعدم تقرير غيره، فحينئذ يلزم.
ولا يخفى أن حاصل هذا الجواب أن إحداث المرتب بشرط الواقف، فيجوز والوقف ليس على معينين، فلذا كان غير لازم، وله الصرف إلى غيره.
وهل يصير لازما بالحكم نعم يصير لازما، ولم أعلم وجهه، بل لا مدخل للحكم في لزوم ذلك المرتب، فليتأمل.
وقد تقدم في آخر القاعدة الأولى من هذا النوع فليراجع.
وهي أي: هذه المسألة مذكورة في أوقاف الخصاف" وغيره، وإذا لم يكن من وقف الفقراء أي: المشروط عليهم لم يصح ولم يحل، وكذا إذا كان من وقف الفقراء، ولكن قرره القاضي لمن يملك نصابا، فيجوز يعني لوكان مشروطا على الأغنياء، وإلا فلا يجوز تقريره كما تقدم. تأمل.
ثم سئلت لوقرر القاضي من فائض وقف أي زوائده سكت الواقف عن بيان مصرف فائضه يعني لم يعين مصرفا له، فهل يصح ذلك التقرير

فأجبت أنه لا يصح تقريره أيضا.
قيل عليه: لا يخلوإما أن يبين مصرف أهل الفائض أولا يبينه، فإن بين، بأن قال: أرضي هذه أوداري موقوفة على الفقراء، وكان منهم، فتقرير القاضي له من فائضه جائز، كما ذكره أولا، وإن كان مسجدا مثلا بأن قال: أرضي هذه موقوفة على مسجد كذا، أوعلى إمامه، أومؤذنه، وعين
المجلد
العرض
68%
تسللي / 413