اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وإن أقام كل منهما بينة على الدخول لا يقضى لأحدهما لبطلان البينتين، كما لوأقرت لكل منهما.
وإن أرخ أحدهما فقط، وشهد شهوده على النكاح والوقت، ليس للآخر شيء من اليد والدخول والإقرار، فصاحب التاريخ أولى؛ لكونه أكثر إثباتا، وإن كان للآخر شيء من اليد والدخول فصاحبهما أولى؛ لدلالتهما على السبق، وكذا إذا كان للآخر إقرار المرأة، فهي للمقر له؛ لتصادقهما، كما في "الخلاصة " و"البزازية ".
وإن أرخا متفاوتا فالسابق أولى، سواء كان للآخر شيء من هذه الثلاثة، أولا.
والأولى أن يقال في التعليل يعنى بدل قوله: لكونه دليلا على سبق" أن الزوجة في يد الزوج؛ لما قدمناه من قولنا وكانت في بيت أحدهما، أودخل بها أحدهما، فإن ما ذكر يدل على أن الزوجة في يد الزوج، ولقولهم في باب التحالف: لواختلف الزوجان في متاع البيت أن القول قوله أي: الزوج فيما يصلح لهما، كالفراش والأمتعة، والرقيق، والأواني معللين ذلك بأنها أي: الزوجة في يد الزوج فهي أي: الزوجة وما في يدها تكون في يده أي: الزوج فيقال بالنصب، عطف على يقال في "أن يقال" في أصل القاعدة: الحر لا يدخل تحت أحد، إلا الزوجة؛ فإنها
في يد زوجها ليظهر استثناء المسألة من القاعدة، فإن عمم اليد في القاعدة، بما يشمل يد الغصب، ويد الملك، سواء كانت ملك منفعة، أوملك رقبة، فيحتاج إلى الإخراج، وإن خصصت بملك الرقبة؛ فهذه المسألة من القاعدة، وهذا التخصيص هومقتضى كلامهم في باب الغصب ولا فائدة في تعميم الملك.
ثم تخصيصه بملك الرقبة على أنه لوعمت يرد عليها الصغير؛ فإن للولي يدا عليه، اللهم إلا أن يقال: إن يده عليه يد حفظ وتصرف محض لا غير، لا يد ملك منفعة كالزوجة، فالفرق بينهما واضح.
ورأيت في "الفصولين" في الفصل التاسع عشر بل في فصل العشرين ما نصه امرأة في يد رجل يدعي الرجل أنها امرأته وخارج أيضا يدعيها، وهي تصدقه أي الخارج فالقول لرب الدار، فلا يعتبر قولها، فقد صرح في هذه المسألة أن اليد تثبت على الحرة بحفظ الدار كما تثبت في المتاع. انتهى كلام "الفصولين".
المجلد
العرض
76%
تسللي / 413