التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة الرابعة من القواعد الكلية
وجوز أبويوسف رحمه الله رعيه أي: الحشيش ل الحاج بسبب الحرج. ورد عليه أي: على أبي يوسف بما ذكرناه من أن الحرج إنما يعتبر فيما لا نص فيه بخلافه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ".
وهذا إنما يتم أن لوسلم أبويوسف هذا الأصل، ألا ترى أنه جوز الكيل فيما يوزن، والوزن فيما يكال عملا بالعرف وإن ورد النص بخلافه.
ذكره الزيلعي في باب جنايات الإحرام.
وفي "الهداية" في باب الربا: كل شيء نص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تحريم التفاضل فيه كيلا فهوكيلي وإن ترك الناس الكيل فيه، وكل شيء نص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تحريم التفاضل فيه وزنا فهوموزون أبدا، وإن لم ينص عليه فهومحمول على العادة، وعن أبي يوسف أنه يعتبر العرف على خلاف المنصوص عليه أيضا، لأن النص على ذلك المكان العادة، فكانت هي المنظور إليها، وقد تبدلت. انتهى.
فقد علمت أن هذا ليس بمذهب له، وإنما هي رواية عنه، إلا أن يقال هذا الرد تحقيقي، لا إلزامي، تأمل
وقال الزيلعي في باب الأنجاس: إن الإمام يقول بتغليظ نجاسات الأرواث، وكذا الخثى، والبعر؛ لقوله عليه السلام لما أخذ الحجرين، وألقى الروثة: "إنها ركس" أي رجس. ولم يعارضه نص آخر، ولا اعتبار عنده بالبلوى في موضع النص، كما لا يعتبر عموم البلوى في بول الآدمي؛ فإن البلوى فيه أعم. وعندهما مخففة؛ لاختلاف العلماء؛ فإن مالكا يرى طهارة الأرواث؛ لعموم البلوى فيها؛ لامتلاء الطرق بها. انتهى كلامه.
واعترضه في "الفتح " قال: وما قيل: إن البلوى لا تعتبر في موضع النص عنده، كبول الإنسان ممنوع، بل تعتبر إذا تحقق بالنص المنافي للحرج أعني لا حرج في الدين وهذا ليس معارضة النص بالرأي بل معارضة النص بالنص والبلوى في بول الإنسان بالانتضاح، كرؤوس الإبر، لا فيما سواه؛ لأنها إنما تتحقق بأغلبية عسر الانفكاك، وذلك إن تحقق في بول الإنسان، فكما قلنا، وقد رتبنا مقتضاه إذ أسقطنا اعتباره. انتهى.
وهذا إنما يتم أن لوسلم أبويوسف هذا الأصل، ألا ترى أنه جوز الكيل فيما يوزن، والوزن فيما يكال عملا بالعرف وإن ورد النص بخلافه.
ذكره الزيلعي في باب جنايات الإحرام.
وفي "الهداية" في باب الربا: كل شيء نص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تحريم التفاضل فيه كيلا فهوكيلي وإن ترك الناس الكيل فيه، وكل شيء نص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تحريم التفاضل فيه وزنا فهوموزون أبدا، وإن لم ينص عليه فهومحمول على العادة، وعن أبي يوسف أنه يعتبر العرف على خلاف المنصوص عليه أيضا، لأن النص على ذلك المكان العادة، فكانت هي المنظور إليها، وقد تبدلت. انتهى.
فقد علمت أن هذا ليس بمذهب له، وإنما هي رواية عنه، إلا أن يقال هذا الرد تحقيقي، لا إلزامي، تأمل
وقال الزيلعي في باب الأنجاس: إن الإمام يقول بتغليظ نجاسات الأرواث، وكذا الخثى، والبعر؛ لقوله عليه السلام لما أخذ الحجرين، وألقى الروثة: "إنها ركس" أي رجس. ولم يعارضه نص آخر، ولا اعتبار عنده بالبلوى في موضع النص، كما لا يعتبر عموم البلوى في بول الآدمي؛ فإن البلوى فيه أعم. وعندهما مخففة؛ لاختلاف العلماء؛ فإن مالكا يرى طهارة الأرواث؛ لعموم البلوى فيها؛ لامتلاء الطرق بها. انتهى كلامه.
واعترضه في "الفتح " قال: وما قيل: إن البلوى لا تعتبر في موضع النص عنده، كبول الإنسان ممنوع، بل تعتبر إذا تحقق بالنص المنافي للحرج أعني لا حرج في الدين وهذا ليس معارضة النص بالرأي بل معارضة النص بالنص والبلوى في بول الإنسان بالانتضاح، كرؤوس الإبر، لا فيما سواه؛ لأنها إنما تتحقق بأغلبية عسر الانفكاك، وذلك إن تحقق في بول الإنسان، فكما قلنا، وقد رتبنا مقتضاه إذ أسقطنا اعتباره. انتهى.