اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية

وقد يقال: إن موضع البلوى ما انتضح من البول وموضع النص ما سواه، فلا اعتبار للبلوى في موضع النص.
ثم قيل: قد روي عن أبي هريرة: "أن العظم والروثة من طعام الجن، وهذا يدل على طهارة الروث، فيعارض ما روينا، فكيف يصح القول بأنه لم يعارضه نص آخر يخالفه.
وأجيب بأنه يدل على الطهارة بطريق الإشارة، وما روينا يدل على النجاسة بطريق العبارة، والإشارة لا تعارض العبارة.
وفي "شرح منية المصلي": من المتأخرين خبر مقدم مبتدؤه من زاد في تفسير النجاسة الغليظة على قول أبي حنيفة بأنها ما ثبت نجاسته بنص لم يعارضه نص آخر يخالفه، وإن اختلف العلماء في نجاسته وطهارته؛ لأنه لا عبرة بالاجتهاد في مقابلة النص، ولا حرج في اجتنابه، كما في "الاختيار " فيلزم أن يكون عموم البلوى معتبرة عنده في موضع النص على خلاف ما ذكره آنفا، وزاد في تفسير الغليظة عندهما
مما اتفق العلماء على نجاسته، ولا بلوى في إصابته كما في "الاختيار" أيضا.
و" المحيط وهي أي: تلك الزيادة زيادة حسنة يشهدها بعض فروع الباب والمراد بكونه ولا حرج في اجتنابه، ولا بلوى في إصابته على اختلاف العبارتين، إنما هوبالنسبة إلى بعض المكلفين الصادق بالقليل والكثير لا بالنسبة إلى كل واحد أي: فيكون من سلب العموم، لا من عموم السلب، فيقع الاتفاق بين الإمام وصاحبيه على صدق القضية المشهورة، وهي أي تلك القضية إن ما عمت بليته خفت قضيته انتهى كلام شارح "المنية ". والله أعلم.

الفائدة الرابعة من تلك الفوائد: ذكر بعضهم وهوالإمام الشافعي - رحمه الله تعالى أن الأمر إذا ضاق أي شق اتسع أي: ترخص عن الأقيسة وطرد القواعد، وإذا اتسع ضاق، وجمع أي: وفق بينهما أي هاتين القضيتين المتعاكستين بعضهم وهوالغزالي بقوله: كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده؛ فإنه شامل لهما، ونوه ذلك بقوله: ألا ترى أن العمل القليل في الصلاة لما اضطر إليه سومحفيه، وكثيره لما لم يكن به حاجة لم يتسامح فيه.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 413