اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الخامسة: الضرر يزال

الاختيار في التطوع على الدابة، ومع الحدث لا تجوز الصلاة بحال، ومن هذا قلنا لوكان بحيث لوصلى قائما، أوقاعدا، سال جرحه وإن استلقى لا يسيل، وجب القيام والركوع والسجود؛ لأن الصلاة كما لا تجوز مع الحدث إلا ضرورة لا تجوز مستلقيا إلا لها، فاستويا، وترجح الأداء مع الحدث؛ لما فيه من إحراز الأركان. انتهى.

فعلى هذا ما ذكره الزيلعي إذا كان الطاهر من الثوب أقل من الربع يخير فيه بين أن يصلي عريانا قاعدا يومئ بالركوع والسجود، وبين أن يصلي قائما عريانا بركوع وسجود انتهى - ليس كما ينبغي بل الحكم أن يصلي في ذلك لا عريانا؛ لأن الصلاة في الثوب النجس لا تجوز إلا لضرورة، والصلاة عريانا كذلك، إلا أنه ترجح الأداء مع النجس؛ لما فيه من إحراز الأركان، إلا إن كان يصلي قائما بركوع وسجود، وحينئذ يستقيم التخيير بين الوجهين لا بين الثلاثة. فتأمل.
وكذا شيخ لا يقدر على القراءة قائما لضعفه ويقدر عليها قاعدا، يصلي قاعدا؛ لأنه أي: القيام يجوز تركه حالة الاختيار، ولا يجوز ترك القراءة بحال أي: حالة الاختيار، فلا يرد الأخرس والأمي ولوصلى في الفصلين أي: الصورتين قائما مع الحدث في الأولى، ومع ترك القراءة في الثانية لم يجز.
ولوكان له ثوبان نجاسة كل واحد منهما أكثر من قدر الدرهم، يتخير في الصلاة في أيهما شاء؛ لاستواء البليتين ما لم يبلغ أحدهما أي نجاسة أحد الثوبين ربع الثوب لاستوائهما في المنع يعني لا يعتبر القلة والكثرة بعد ما كانت أكثر من قدر الدرهم، ما لم تبلغ نحاسة أحدهما الربع.
ولوكان دم أحدهما أي: الثوبين قدر الربع ودم الآخر أقل من الربع يصلي في أقلهما دما، ولا يجوز عكسه؛ لأن للربع حكم الكل؛ فيكون الكل نجسا.
وظاهره أنه لا فرق بين الغليظة والخفيفة في اعتبار الربع، كما في "الهداية ".
وقال الكرخي: يعتبر في الغليظة قدر الدرهم، وفي الخفيفة الربع.
وغلطوه بأنه تغليظ يؤدي إلى تخفيف أوإسقاط؛ لأن من النجاسة الغليظة ما ليس أكثر من قدر الدرهم؛ فيؤدي إلى أن كشف جميعها أوأكثرها! لا يمنع. كذا في "الفتح".
في كل واحد منهما أي: الثوبين قدر الربع أوكان في أحدهما أكثر لكن لا يبلغ ثلاثة أرباعه، وفي الآخر الربع صلى في أيهما شاء؛ لاستوائهما في
المجلد
العرض
24%
تسللي / 413