اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أسرار الزكاة والصيام والحج

تَبْخَلُوا} [محمد:37] يحفكم: أي يستقص عليكم، فكم بين عبد اشترى منه ماله ونفسه بأن له الجنة وبين عبد لا يستقصي عليه؛ لبخله، فهذا أحد معاني أمر الله سبحانه عباده ببذل الأموال.
ب. التطهير من صفة البخل؛ فإنه من المهلكات، قال صلى الله عليه وسلم ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه، قال تعالى: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} [الحشر:9].
وإنما تزول صفة البخل بأن تتعود بذل المال، فحُبّ الشيء لا ينقطع إلا بقهر النفس على مفارقته، حتى يصير ذلك اعتياداً، فالزكاة بهذا المعنى طهرة: أي تطهر صاحبها عن خبث البخل المهلك، وإنما طهارته بقدر بذله وبقدر فرحه بإخراجه واستبشاره بصرفه إلى الله تعالى.
ج. شكر النعمة؛ فإن لله تعالى على عبده نعمة في نفسه وفي ماله، فالعبادات البدنية شكر لنعمة البدن والمالية شكر لنعمة المال، وما أخس مَن يَنظر إلى الفقير، وقد ضيَّق عليه الرزق وأحوج إليه، ثم لا تسمح نفسه بأن يؤدي شكر الله تعالى على إغنائه عن السؤال، وإحواج غيره إليه بربع العشر أو العشر من ماله.
2.التعجيل عن وقت الوجوب؛ إظهاراً للرغبة في الامتثال بإيصال السرور إلى قلوب الفقراء، ومبادرة لعوائق الزمان أن تعوقه عن الخيرات.
وليجتهد أن يكون من أفضل الأوقات؛ ليكون ذلك سبباً لنماء قريته وتضاعف زكاته، وذلك كشهر المحرم، فإنه أول السنة، وهو من الأشهر
المجلد
العرض
30%
تسللي / 342