اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أسرار الزكاة والصيام والحج

وكراهية تسليم المال، فهو حمق؛ لأن من كره بذل درهم في مقابلة ما يساوي ألفاً، فهو شديد الحمق، ومعلوم أنه يبذل المال لطلب رضا الله تعالى، والثواب في الدار الآخرة، وذلك أشرف مما بذله أو يبذله لتطهير نفسه عن رذيلة البخل أو شكرا لطلب المزيد، وكيفما فرض، فالكراهة لا وجه لها.
ب. رؤيته أنه خير من الفقير، وأن الفقير لسبب حاجته أخس منه، وكلاهما منشؤه الجهل؛ لأنه لو عرف فضل الفقر على الغنى، وعرف خطر الأغنياء لما استحقر الفقير، بل تبرك به وتمنى درجته.
فكيف يستحقر الفقير، وقد جعله الله تعالى متجرة له؛ إذ يكتسب المال بجهدك، ويستكثر منه، ويجتهد في حفظه بمقدار الحاجة، وقد ألزم أن يسلم إلى الفقير قدر حاجته، ويكف عنه الفاضل الذي يضره لو سلم إليه، فالغني مستخدم للسعي في رزق الفقير، ويتميز عليه بتقليد المظالم والتزام المشاق وحراسة الفضلات إلى أن يموت، فيأكله أعداؤه، فإن مهما انتقلت الكراهية وتبدلت بالسرور والفرح بتوفيق الله تعالى له أداء الواجب.
وتفضيله الفقير حتى يخلصه عن عهدته بقبوله منه انتفى الأذى والتوبيخ وتقطيب الوجه وتبدل بالاستبشار والثناء وقبول المنة، فهذا منشأ المن والأذى.
6.أن يستصغر العطية، فإنه إن استعظمها أعجب بها، والعجب من المهلكات، وهو محبط للأعمال، قال تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ
المجلد
العرض
32%
تسللي / 342