اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أسرار الزكاة والصيام والحج

كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِين} [التوبة:25].
والعجب والاستعظام يجري في جميع العبادات، ودواؤه علم وعمل، مام العلم فهو أن يعلم أن العشر أو ربع العشر قليل من كثير، وأنه قد قنع لنفسه بأخس درجات البذل، فهو جدير بأن يستحيي منه، فكيف يستعظمه وإن ارتقى إلى الدرجة العليا، فبذل كل ماله أو أكثره، فليتأمل أنه من أين له المال؟ وإلى ماذا يصرفه؟ فالمال لله تعالى وله المنة عليه؛ إذ أعطاه ووفقه لبذله، فلم يستعظم في حق الله تعالى ما هو عين حق الله سبحانه، وإن كان مقامه يقتضي أن ينظر إلى الآخرة، وأنه يبذله للثواب، فلم يستعظم بذل ما ينتظر عليه أضعافه.
وأما العمل فهو أن يعطيه عطاء الخجل من بخل بإمساك بقية ماله عن الله تعالى، فتكون هيئته الانكسار والحياء كهيئة مَن يطالب بردِّ وديعة، فيمسك بعضها ويرد البعض؛ لأنّ المال كلَّه لله تعالى، وبذل جميعه هو الأحب عند الله سبحانه، وإنّما لم يأمر به عبده؛ لأنه يشقُّ عليه بسبب بخله، كما قال الله تعالى: {فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا} [محمد:37].
7.أن ينتقي من ماله أجوده وأحبه إليه وأجله وأطيبه، فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإذا كان المخرج من شبهة، فربما لا يكون ملكاً له مطلقاً، فلا يقع الموقع.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 342