اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أسرار الزكاة والصيام والحج

أ. أن يطلب الأتقياء المعرضين عن الدينا المتجردين لتجارة الآخرة، فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تصحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي» (¬1).
ب. أن يكون من أهل العلم خاصة، فإن ذلك إعانة له على العلم، والعلم أشرف العبادات مهما صحّت فيه النية.
وكان ابن المبارك يخصص بمعروفه أهل العلم، فقيل له: لو عممت، فقال: إني لا أعرف بعد مقام النبوة أفضل من مقام العلماء، فإذا اشتغل قلب أحدهم بحاجته لم يتفرغ للعلم ولم يقبل على التعلم، فتفريغهم للعلم أفضل.
ج. أن يكون صادقاً في تقواه وعلمه بالتوحيد، وتوحيده أنه إذا أخذ العطاء حمد الله تعالى وشكره، ورأى أن النعمة منه، ولم ينظر إلى واسطة، فهذا هو أشكر العباد لله سبحانه، وهو أن يرى أن النعمة كلها منه.
وفي وصية لقمان لابنه: لا تجعل بينك وبين الله منعماً، واعدد نعمة غيره عليك مغرماً، ومَن شكر غير الله سبحانه فكأنه لم يعرف المنعم، ولم يتيقن أن الواسطة مقهور مسخر بتسخير الله تعالى؛ إذ سلط الله تعالى عليه دواعي الفعل، ويسر له الأسباب، فأعطى وهو مقهور، ولو أراد تركه لم يقدر عليه بعد أن ألقى الله تعالى في قلبه أن صلاح دينه ودنياه في فعله.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود والترمذي، كما في المغني1: 219.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 342