اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أسرار الزكاة والصيام والحج

والصيام الخالص لوجه تعالى يحقق المغرفة من الذنوب، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» (¬1).
وفي هذا المطلب نعرض لدرجات الصوم وأحوال الناس فيه كما بيَّنها الغزالي، ونشير إلى شيء من الصيام المسنون على النحو الآتي:
أولاً: درجات الصوم ثلاث:
1. صوم العموم؛ فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة.
2. صوم الخصوص؛ فهو كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام.
وهو صوم الصالحين، فهو كف الجوارح عن الآثام، وتمامه بستة أمور:
أ. غضُّ البصر وكفُّه عن الاتساع في النَّظر إلى كلّ ما يذم ويكره، وإلى كلِّ ما يشغل القلب ويلهي عن ذكر الله تعالى، فعن حذيفة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «النظرة سهم مسموم من سهام إبليس» (¬2).
ب. حفظ اللسان عن الهذيان والكذب والغيبة والنَّميمة والفحش والجفاء والخصومة والمراء، وإلزامه السكوت وشغله بذكر الله سبحانه وتلاوة القرآن، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الصوم جنة، فإذا كان
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم 38 ومسلم رقم 759.
(¬2) أخرجه الحاكم وصحح إسناده، كما في المغني1: 234.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 342