اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الذكر وتوابعه

أو تقرب إليه بوجهٍ من الوجوهِ، أو سببٍ من الأسباب، أو فعلٍ من الأفعال بنحو قراءةٍ أو ذكرٍ أو شعرٍ أو غناءٍ أو محاضرةٍ أو حكايةٍ (¬1).
وعلى هذا يكون المسلم ذاكراً لله تعالى في جميع أَوقاته إن كان ذاكراً له سبحانه فيها ومريداً وجهه، قال ابنُ عطاء (¬2): «المتكلمُ ذاكرٌ، والمتفقهُ ذاكرٌ، والمدرسُ ذاكرٌ، والمفتي ذاكرٌ، والواعظُ ذاكرٌ، والمتفكِّرُ في عظمة الله تعالى وجلاله وجبروته وآياته في أرضه وسمواته ذاكرٌ، والممتثلُ ما أَمر الله تعالى به والمنتهي عن ما نهي عنه ذاكرٌ».
فلا يقتصر الذكر على عضو دون عضو، ولا يكون خاصاً باللسان لا غير، بل «الذكر قد يكون باللسان، وقد يكون بالجنان، وقد يكون بأعضاء الإنسان، وقد يكون بالإعلان والإجهار، والجامع لذلك كلُّه ذاكر كامل» (¬3).
فالذكر الكامل المقصود تحقيقه في الشرع شامل للكلّ، بحيث لا يخرج فعل ولا قول عنه، وعلى المسلمين التسابق في تحقيقه للفوز برضى الله تعالى، و {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُون} [المطففين:26].
ولذلك أن الله تعالى أطلق الله تعالى على العلماء الكاملين الذي بلغوا أعلى درجات العلم بحيث يقدرون على الاجتهاد والفتوى للناس بأهل
¬__________
(¬1) ينظر: مفتاح الفلاح ص3.
(¬2) في مفتاح الفلاح ص3.
(¬3) ينظر: مفتاح الفلاح ص3.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 342