اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الذكر وتوابعه

في الأوقات والأحوال المختلفة ليلا ونهاراً، وهي مبينة في كتاب عمل اليوم والليلة كان الذاكرين الله كثيراً والذاكرات (¬1).
وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: المراد يذكرون الله في أدبار الصلوات وعشياً، وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه، وكلّما غدا أو راح من منزله ذكر الله تعالى (¬2).
وقال مجاهد: لا يكون من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات حتى يذكر الله قائماً وقاعداً ومضطجياً (¬3).
فكانت الآية محمولةً على المعنى الخاص للذكر في أقوال هؤلاء الأكابر، وهو ذكر اللسان، وهو أبرز الوسائل؛ لتحقيق الذكر العام الشامل لكل التصرفات والأحوال والأزمان، والذكر اللساني له صورٌ متعددةٌ من مقيد ومطلق، فيَشمل ألفاظ الثناء على الله تعالى والدعاء وغيرهما.
قال ابن عطاء (¬4): «فذكر اللسان: هو ذكر الحروف بلا حضور، وهو الذكرُ الظَّاهر، وله فضلٌ عظيم شهدت به الآيات والأخبار والآثار، فمنه المقيَّد بالزَّمان أو بالمكان، ومنه المطلق.
¬__________
(¬1) ينظر: الذكر والذاكرون ص15.
(¬2) ينظر: الذكر والذاكرون ص15.
(¬3) ينظر: الذكر والذاكرون ص16.
(¬4) في مفتاح الفلاح ص13.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 342