الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع تلاوة القرآن
قال علي - رضي الله عنه -: لا خير في عبادة لا فقه فيها، ولا في قراءة لا تدبر فيها.
وإذا لم يتمكن من التدبر، إلا بترديد فليردد إلا أن يكون خلف إمام، فإنه لو بقي في تدبر آية وقد اشتغل الإمام بآية أُخرى كان مسيئاً مثل من يشتغل بالتعجب من كلمة واحدة ممن يناجيه عن فهم بقية كلامه.
5.التفهم، وهو أن يستوضح من كلَّ آية ما يَليق بها؛ إذ القرآن يشتمل على ذكر صفات الله عز وجل وذكر أفعاله وذكر أحوال الأنبياء عليهم السلام وذكر أحوال المكذبين لهم وأنهم كيف أهلكوا وذكر أوامره وزواجره وذكر الجنة والنار.
أما صفات الله عز وجل فكقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير} [الشورى:11]، وكقوله تعالى: {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر:23]، فليتأمل معاني هذه الأسماء والصفات؛ لينكشف له أسرارها فتحتها معان مدفونة لا تنكشف إلا للموفقين.
وأما أفعاله تعالى فكذكره خلق السموات والأرض وغيرها، فليفهم التالي منها صفات الله عز وجل وجلاله إذا الفعل يدلُّ على الفاعل، فتدلُّ عظمته على عظمته، فينبغي أن يشهد في العقل الفاعل دون الفعل، فمَن عرف الحقَّ رآه في كلِّ شيء؛ إذ كل شيء فهو منه وإليه وبه وله، فهو الكلُّ على التحقيق.
وإذا لم يتمكن من التدبر، إلا بترديد فليردد إلا أن يكون خلف إمام، فإنه لو بقي في تدبر آية وقد اشتغل الإمام بآية أُخرى كان مسيئاً مثل من يشتغل بالتعجب من كلمة واحدة ممن يناجيه عن فهم بقية كلامه.
5.التفهم، وهو أن يستوضح من كلَّ آية ما يَليق بها؛ إذ القرآن يشتمل على ذكر صفات الله عز وجل وذكر أفعاله وذكر أحوال الأنبياء عليهم السلام وذكر أحوال المكذبين لهم وأنهم كيف أهلكوا وذكر أوامره وزواجره وذكر الجنة والنار.
أما صفات الله عز وجل فكقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير} [الشورى:11]، وكقوله تعالى: {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر:23]، فليتأمل معاني هذه الأسماء والصفات؛ لينكشف له أسرارها فتحتها معان مدفونة لا تنكشف إلا للموفقين.
وأما أفعاله تعالى فكذكره خلق السموات والأرض وغيرها، فليفهم التالي منها صفات الله عز وجل وجلاله إذا الفعل يدلُّ على الفاعل، فتدلُّ عظمته على عظمته، فينبغي أن يشهد في العقل الفاعل دون الفعل، فمَن عرف الحقَّ رآه في كلِّ شيء؛ إذ كل شيء فهو منه وإليه وبه وله، فهو الكلُّ على التحقيق.