اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الذكر وتوابعه

2.إن كان الباعث نفسانياً، ولا يتصور إلا من محب للنفس والدنيا، مستغرق الهم بها حيث لم يبق لحبِّ الله تعالى في نفسه مقرّ، فاكتسبت جميع أفعاله هذه الصفة، فلا يَسلم له شيء من عباداته.
3.أن يستوي فيه الباعثان، قال فخر الدين الرازي: الأظهر أنه ما يتعارضان ويتساقطان، فيصير العمل لا له ولا عليه.
4.أن يكون أحد الطرفين فيه أغلب فيحبط منه ما يساوي الطرف الآخر، وتبقى الزيادة موجبة لأثرها اللائق، وهو المراد بقوله: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه} [الزلزلة:8].
وتمام التحقيق فيه أنّ الأعمال لها تأثيرات في القلب، فإن خلا المؤثر عن المعارض خلا الأثر عن الضعف، وإن كان المؤثر مقروناً بالمعارض، فإن تساويا تساقطا، وإن كان أحدُهما أَغلب فلا بُدّ أن يحصل في الزائد بمقدار النافص، فيحصل التّساوى بينهما أو يحصل التساقط، ويبقى القدر الزائد خالياً عن المعارض فيؤثر لا محالة أثراً ما.
وكما لا يضيع مثقال ذرة من الطعام والشراب والدواء عن أثر في الجسد، فكذلك لا يضيع مثقال ذرة من الخير والشر عن أثر في التقرب من باب الله تعالى والتبعيد منه، وإذا جاء بما يقرِّبه شبراً مع ما يبعده شبراً، فقد
المجلد
العرض
5%
تسللي / 342