الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الأذكار والدعوات
الذكر، والحفاظ على سنة أداء الأذكار بعد الصلاة، وترغيباً للمسلمين في الخيرات.
قال ابن عابدين (¬1): «وفي «حاشية الحموي» عن الإمام الشعراني: أجمع العلماء سلفاً وخلفاً على استحباب ذكر الجماعة في المساجد وغيرها إلا أن يشوش جهره على نائم أو مصلٍّ أو قاريءٍ».
ثالثاً: التحذير من ترك الذكر:
لما كانت حياتنا مدارها على ذكر الله تعالى، وتعليق القلب بخالقها، فيكون كل لحظة تمضي يبتعد فيها صاحبها عن ذكر الله تعالى قد خسر خسراناً مبيناً، وكانت هذه اللحظة عليه لا له، وهذا شامل لترك الذكر بقلبه أو لسانه أو القيام بأعمال يكون قاصداً فيها وجه الله تعالى، ومما ورد في ذلك:
قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُون} [الزخرف:37]، فكان انصرافهم عن القرآن وتدبرهم وذكر الله تعالى سبباً لأن يسخر الله شياطين لهم تلازمهم فلا تزال تصرفهم عن النظر في الحق وأدلة الرشد، وهو تسخير اقتضاه نظام تولد الفروع من أصولها، فلا يتعجب من عمى بصائرهم عن إدراك الحق البين، وهذا من سنة الوجود في تولد الأشياء من عناصرها، فالضلال ينمي ويتولد في النفوس ويتمكن منها مرة بعد مرة حتى
¬__________
(¬1) في رد المحتار1: 660.
قال ابن عابدين (¬1): «وفي «حاشية الحموي» عن الإمام الشعراني: أجمع العلماء سلفاً وخلفاً على استحباب ذكر الجماعة في المساجد وغيرها إلا أن يشوش جهره على نائم أو مصلٍّ أو قاريءٍ».
ثالثاً: التحذير من ترك الذكر:
لما كانت حياتنا مدارها على ذكر الله تعالى، وتعليق القلب بخالقها، فيكون كل لحظة تمضي يبتعد فيها صاحبها عن ذكر الله تعالى قد خسر خسراناً مبيناً، وكانت هذه اللحظة عليه لا له، وهذا شامل لترك الذكر بقلبه أو لسانه أو القيام بأعمال يكون قاصداً فيها وجه الله تعالى، ومما ورد في ذلك:
قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُون} [الزخرف:37]، فكان انصرافهم عن القرآن وتدبرهم وذكر الله تعالى سبباً لأن يسخر الله شياطين لهم تلازمهم فلا تزال تصرفهم عن النظر في الحق وأدلة الرشد، وهو تسخير اقتضاه نظام تولد الفروع من أصولها، فلا يتعجب من عمى بصائرهم عن إدراك الحق البين، وهذا من سنة الوجود في تولد الأشياء من عناصرها، فالضلال ينمي ويتولد في النفوس ويتمكن منها مرة بعد مرة حتى
¬__________
(¬1) في رد المحتار1: 660.