اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الأذكار والدعوات

يصير طبعاً على القلب، وأكنة فيه وختما عليه، ولا يضعف عمل الشيطان إلا بتكرر الدعوة إلى الحق وبالزجر والإنذار (¬1).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجعاً، لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة» (¬2): أي حسرة (¬3)، وأصل الترة النقص، ومعناها هاهنا التبعة، يقال: وترت الرجل ترةً على وزن وعدته عدة، ومنه قول الله سبحانه: {وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُم} [محمد:35] (¬4).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه، إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة» (¬5) 1)، فما أشنع هذه الهيئة لمن يبتعد عن ذكر الله تعالى، ولا تكون لحظاته مع الله سبحانه.
وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرَّت بهم لم يذكروا الله فيها» (¬6)؛ لأنه خسر فيها فضل الله تعالى، ووقع في الشقاء بسبب ترك الذكر.
¬__________
(¬1) ينظر: التحرير والتنوير25: 208.
(¬2) في سنن أبي داود4: 264، وسنن النسائي الكبرى9: 155.
(¬3) ينظر: مرعاة المفاتيح7: 406.
(¬4) ينظر: معالم السنن4: 118.
(¬5) في سنن أبي داود4: 264، والآداب البيهقي1: 106.
(¬6) في شعب الإيمان2: 55، والمعجم الكبير20: 93.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 342