اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الأذكار والدعوات

قال سهل: ما أعلم معصية أقبح من ترك ذكر هذا الرب.
وقال النوري: لكل شيء عقوبة، وعقوبة العارف انقطاعه عن الذكر.
وقال أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ذكر الله علامة على الإيمان، وبراءة من النفاق، وحصن من الشيطان، وحرز من النار.
وقال مالك بن دينار: ومَن لم يأنس بحديث الله تعالى عن حديث الخلق فقد قلّ علمه وعمي قلبه وضاع عمره.
وقال الحسن: تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء في الصلاة والذكر وقراءة القرآن، فإن وجدتم ذلك وإلا ما علموا أن الباب مغلق؛ لأن كلَّ قلب لا يعرف الله لا يأنس بذكر الله، ولا يسكن إليه، قال الله تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُون} [الزمر:45].
وقال بعض العارفين: رزق الظاهر بحركات الأجسام، ورزق الباطن بحركات القلوب، ورزق الأسرار بالسكون، ورزق العقول فالفناء عن السكون حتى يكون العبد ساكناً لله بالله مع الله.
وقيل: مَن قام الله تعالى بحقيقة الذكر والحمد والشكر سخر له الأكوان والعالم جميعه.
وقال مطرف بن أبي بكر: المحب لا يَسأم من حديث حبيبه.
وقيل: مَن لم يجد وحدة الغفلة لم يجد طعم أُنس الذكر.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 342