الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الأذكار والدعوات
والعلوم الشرعية الأخرى، كافية في إقناعة مَن توخى الحق والتزم نصوص الشرع، أما المعاند الجاحد أو المقلد الجامد فلا كلام لنا معه».
خامساً: آداب الذكر:
ذكر العلماء أن للذكر آداب، نقتصر على نزر منها ذكرها ابنُ عطاء السكندري على النحو الآتي:
«للذكر له آداب سابقة وآداب لاحقة وآداب مقارنة، ومنها ظاهرة ومنها باطنة.
1.الآداب السابقة:
فعلى السالك بعد التوبة وتهذيب النفس بالرياضات وتلطيف الأسرار وتهيئتها لمواسم الحضرات باعتزال الخلائق، وتخفيف العلائق وقطع كلّ عائق، وتحصيل علم الأديان والأبدان المفروض على الأعيان، وتحرير المقاصد، فإنها أرواح مقامات القاصد بأن تكون شرعية لا عادية، وعليه اختيار ذكر لحاله مناسب، فيدأب على ذكره و يواظب، ومن الآداب:
اللبس الحلال الطاهر المطيب بالرائحة الطيبة، وطهارة الباطن بأكل الحلال، فإن الذكر وإن كان يذهب الأجزاء الناشئة من الحرام، إلا أنه إذا كان الباطن خالياً من الحرام أو الشبهة تكون فائدة الذكر في تنوير القلب أكثر وأبلغ، وإذا كان في الباطن حرام غسله منه ونظفه، فكانت فائدته حينئذ في التنوير أضعف، ألا ترى أن الماء إذا غسلت به المنجس أزال النجاسة، ولم تكن فيه مبالغة في التنظيف، ولذلك يستحب غسله ثانية وثالثة، وإذا كان
خامساً: آداب الذكر:
ذكر العلماء أن للذكر آداب، نقتصر على نزر منها ذكرها ابنُ عطاء السكندري على النحو الآتي:
«للذكر له آداب سابقة وآداب لاحقة وآداب مقارنة، ومنها ظاهرة ومنها باطنة.
1.الآداب السابقة:
فعلى السالك بعد التوبة وتهذيب النفس بالرياضات وتلطيف الأسرار وتهيئتها لمواسم الحضرات باعتزال الخلائق، وتخفيف العلائق وقطع كلّ عائق، وتحصيل علم الأديان والأبدان المفروض على الأعيان، وتحرير المقاصد، فإنها أرواح مقامات القاصد بأن تكون شرعية لا عادية، وعليه اختيار ذكر لحاله مناسب، فيدأب على ذكره و يواظب، ومن الآداب:
اللبس الحلال الطاهر المطيب بالرائحة الطيبة، وطهارة الباطن بأكل الحلال، فإن الذكر وإن كان يذهب الأجزاء الناشئة من الحرام، إلا أنه إذا كان الباطن خالياً من الحرام أو الشبهة تكون فائدة الذكر في تنوير القلب أكثر وأبلغ، وإذا كان في الباطن حرام غسله منه ونظفه، فكانت فائدته حينئذ في التنوير أضعف، ألا ترى أن الماء إذا غسلت به المنجس أزال النجاسة، ولم تكن فيه مبالغة في التنظيف، ولذلك يستحب غسله ثانية وثالثة، وإذا كان