اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الأذكار والدعوات

المحلّ المغسول خالياً عن النجاسة ازداد بهجة ونضارة من أول غسلة، وإذا نزل الذكر القلب، فإن كان فيه ظلمة نوَّره، وإن كان فيه نور زاده وكثر.
2.آدابه المقارنة:
الإخلاص وتطبيب المجلس بالرائحة الطيبة لأجل الملائكة والجن، والجلوس متربعاً مستقبل القبلة إن كان وحده، وإن كان في جماعة حيث انتهى به المجلس، ووضع راحتيه على فخذيه وغمض عينيه مع بقاء توجهه نصب عينيه، قالوا: وإن كان تحت نظر شيخ تخيل شيخه بين عينيه، فإنه رفيقه في الطريق وهاديه، وأن يستمد بقلبه أوّل شروعه في الذكر من همّة شيخه، معتقداً أن استمداده منه هو استمداده من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه نائبه.
وأن يذكر بقوَّة تامة مع التعظيم، وتصعيد لا إله الا الله من فوق السرّة ناوياً، بلا إله نفي ما سوى الله تعالى عن القلب، وناويا بإلا الله إيصالها إلى القلب اللحمي الصنوبري الشكل؛ ليتمكن إلا الله تعالى في القلب، ويسري بجميع الأعضاء، وإحضاره معنى الذكر بقلبه مع كلِّ مرّة، قال بعضهم: لا يصحُّ أن يكون تردد الذكر مرة بعد مرة إلا بمعنى غير المعنى الأول.
وأدنى درجات الذكر أنه كلّما قال: لا إله إلا الله لا يكون في قلبه شيء غير الله إلا ونفاه من قلبه، ومتى التفت إليه في حال ذكره فقد أنزله منزلة الإله من نفسه، قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الجاثية:23]، وقال: {لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ} [الإسراء:22]، وقال: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} [يس:60].
المجلد
العرض
57%
تسللي / 342