الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الأذكار والدعوات
صار العبد إلى حالة إذا سكت عن الذكر تحرَّك القلب في الصدر حركة الولد في بطن أمه يطلب الذكر.
وذكر القلب شبه رنة النحل لا صوت رفيع مشوش ولا خفي شديد الخفاء.
وإذا استمكن المذكور من القلب، وانمحى الذكر وخفي، فلا يلتفت الذاكر إلى الذكر ولا إلى القلب، فإن ظهر له في أثناء ذلك التفات إلى الذكر أو إلى القلب، فذلك حجاب شاغل، وذلك هو الفناء، وهو أن يفنى الإنسان عن نفسه، فلا يحس بشيء من ظواهر جوارحه، ولا الأشياء الخارجة عنه ولا العوارض الباطنة فيه، بل يغيب عن جميع ذلك، ويغيب عنه جميع ذلك ذاهباً إلى ربه أولاً، ثم ذاهباً فيه أُخرى، فإن خطر له في أثناء ذلك أنه في عن نفسه بالكلية، فذلك شوب وكدورة.
والكمال أن يفنى عن نفسه وعن الفناء، والفناء عن الفناء غاية الفناء، والفناء أول الطريق، وهو الذهاب الى الله تعالى، وإنما الهدى بعد، وأعني بالهدى هدى الله كما {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِين} [الصافات:99].
وهذا الاستغراق قلما يثبت ويدوم، فإن دام فصار عادة راسخة وهيئة ثابتة، عرج به إلى العالم الأعلى، وطالع الوجود الحقيقي الأصفى، وانطبع له نقش الملكوت، وتجلى له قدس اللاهوت، وأوَّل ما يَتمثل له من ذلك العالم جواهر الملائكة وأرواح الأنبياء والأولياء في صورة جميلة تفاض عليه بواسطتها بعض الحقائق.
وذكر القلب شبه رنة النحل لا صوت رفيع مشوش ولا خفي شديد الخفاء.
وإذا استمكن المذكور من القلب، وانمحى الذكر وخفي، فلا يلتفت الذاكر إلى الذكر ولا إلى القلب، فإن ظهر له في أثناء ذلك التفات إلى الذكر أو إلى القلب، فذلك حجاب شاغل، وذلك هو الفناء، وهو أن يفنى الإنسان عن نفسه، فلا يحس بشيء من ظواهر جوارحه، ولا الأشياء الخارجة عنه ولا العوارض الباطنة فيه، بل يغيب عن جميع ذلك، ويغيب عنه جميع ذلك ذاهباً إلى ربه أولاً، ثم ذاهباً فيه أُخرى، فإن خطر له في أثناء ذلك أنه في عن نفسه بالكلية، فذلك شوب وكدورة.
والكمال أن يفنى عن نفسه وعن الفناء، والفناء عن الفناء غاية الفناء، والفناء أول الطريق، وهو الذهاب الى الله تعالى، وإنما الهدى بعد، وأعني بالهدى هدى الله كما {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِين} [الصافات:99].
وهذا الاستغراق قلما يثبت ويدوم، فإن دام فصار عادة راسخة وهيئة ثابتة، عرج به إلى العالم الأعلى، وطالع الوجود الحقيقي الأصفى، وانطبع له نقش الملكوت، وتجلى له قدس اللاهوت، وأوَّل ما يَتمثل له من ذلك العالم جواهر الملائكة وأرواح الأنبياء والأولياء في صورة جميلة تفاض عليه بواسطتها بعض الحقائق.