اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول التفكر والعزلة

ويتفكر في سمعه يصغي به إلى الغيبة والكذب وفضول الكلام وإلى اللهو والبدعة، وأن ذلك إنما يسمعه من زيد وعمرو، وأنه ينبغى أن يحترز عنه بالاعتزال، أو بالنهى عن المنكر.
ويتفكر في بطنه أنه إنما يعصي الله تعالى فيه بالأكل والشرب، إما بكثرة الأكل من الحلال، فإن ذلك مكروه عند الله ومقوى للشهوة التى هى سلاح الشيطان عدو الله، وإما بأكل الحرام أو الشبهة، فينظر من أين مطعمه وملبسه ومسكنه ومكسبه وما مكسبه، ويتفكر في طريق الحلال ومداخله،
ثم يتفكر في طريق الحيلة في الاكتساب منه والاحتراز من الحرام، ويقرر على نفسه أن العبادات كلها ضائعة مع أكل الحرام، وأن أكل الحلال هو أساس العبادات كلها، وأن الله تعالى لا يقبل صلاة عبد في ثمن ثوبه درهم حرام.
2.الطاعات؛ فينظر أولاً في الفرائض المكتوبة عليه أنه كيف يؤديها، وكيف يحرسها عن النقصان والتقصير أو كيف يجبر نقصانها بكثرة النوافل، ثم يرجع إلى عضو عضو، فيتفكر في الأفعال التى تتعلق بها مما يحبه الله تعالى فيقول مثلاً: إن العين خلقت للنظر في ملكوت السموات والأرض عبرة، ولتستعمل في طاعة الله تعالى، وتنظر في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا قادر على أن أشغل العين بمطالعة القرآن والسنة فلم لا أفعله، وأنا قادر على أن أنظر إلى فلان المطيع بعين التعظيم، فأدخل السرور على قلبه، وأنظر إلى فلان الفاسق بعين الازدراء، فأزجره بذلك عن معصيته، فلم لا أفعله.
وكذلك يقول في سمعه إلى قادر على استماع كلام ملهوف أو استماع حكمة، وعلماً لسرور على قلبه، وأنظر إلى فلان الفاسق بعين الازدراء،
المجلد
العرض
78%
تسللي / 342