الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول التفكر والعزلة
الماء عنها ثم تخرجه في طريق الإحليل، والعروق تخدم الكبد في إيصال الدم إلى سائر أطراف البدن.
ثم خلق اليدين وطولهما لتمتد إلى المقاصد وعرض الكف وقسم الأصابع الخمس، وقسم كل أصبع بثلاث أنامل ووضع الأربعة في جانب والإبهام في جانب لتدور الإبهام على الجميع.
ولو اجتمع الأولون والآخرون على أن يستنبطوا بدقيق الفكر وجهاً آخر فى وضع الأصابع سوى ما وضعت عليه من بعد الإبهام عن الأربع وتفاوت الأربع فى الطول وترتيبها فى صف واحد لم يقدروا عليه؛ إذ بهذا الترتيب صلحت اليد للقبض والإعطاء، فإن بسطها كانت له طبقاً يضع عليها ما يريد وإن جمعها كانت له آلة للضرب، وإن ضمها ضماً غير تام كانت مغرفة له، وإن بسطها وضمّ أصابعها كانت مجرفة له.
ثم خلق الأظفار على رءوسها زينة للأنامل وعماداً لها من ورائها حتى لا تنقطع، وليلتقط بها الأشياء الدقيقة التي لا تتناولها الأنامل وليحك بها بدنه عند الحاجة، فالظفر الذى هو أخس الأعضاء لو عدمه الإنسان وظهر به حكة لكان أعجز الخلق وأضعفهم ولم يقم أحد مقامه فى حك بدنه، ثم هدى اليد إلى موضع الحك حتى تمتد إليه ولو في النوم والغفلة من غير حاجة إلى طلب ولو استعان بغيره لم يعثر على موضع الحك إلا بعد تعب طويل.
ثم خلق هذا كله من النطفة، وهي في داخل الرحم فى ظلمات ثلاث، ولو كشف الغطاء والغشاء وامتدّ إليه البصر لكان يرى التخطيط والتصوير
ثم خلق اليدين وطولهما لتمتد إلى المقاصد وعرض الكف وقسم الأصابع الخمس، وقسم كل أصبع بثلاث أنامل ووضع الأربعة في جانب والإبهام في جانب لتدور الإبهام على الجميع.
ولو اجتمع الأولون والآخرون على أن يستنبطوا بدقيق الفكر وجهاً آخر فى وضع الأصابع سوى ما وضعت عليه من بعد الإبهام عن الأربع وتفاوت الأربع فى الطول وترتيبها فى صف واحد لم يقدروا عليه؛ إذ بهذا الترتيب صلحت اليد للقبض والإعطاء، فإن بسطها كانت له طبقاً يضع عليها ما يريد وإن جمعها كانت له آلة للضرب، وإن ضمها ضماً غير تام كانت مغرفة له، وإن بسطها وضمّ أصابعها كانت مجرفة له.
ثم خلق الأظفار على رءوسها زينة للأنامل وعماداً لها من ورائها حتى لا تنقطع، وليلتقط بها الأشياء الدقيقة التي لا تتناولها الأنامل وليحك بها بدنه عند الحاجة، فالظفر الذى هو أخس الأعضاء لو عدمه الإنسان وظهر به حكة لكان أعجز الخلق وأضعفهم ولم يقم أحد مقامه فى حك بدنه، ثم هدى اليد إلى موضع الحك حتى تمتد إليه ولو في النوم والغفلة من غير حاجة إلى طلب ولو استعان بغيره لم يعثر على موضع الحك إلا بعد تعب طويل.
ثم خلق هذا كله من النطفة، وهي في داخل الرحم فى ظلمات ثلاث، ولو كشف الغطاء والغشاء وامتدّ إليه البصر لكان يرى التخطيط والتصوير