الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول التفكر والعزلة
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون} [الحشر:18].
فقوله تعالى: {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر:18] أمر من الله للإنسان أن يفكر في أعماله وما الذي يصلح منها للقاء الله، ويُقَدِّرَها هل هي صالحة أم طالحة، وقوله {لِغَدٍ} أي للآخرة وسماه كذلك تنبيهاً إلى قربه فكأنما هو كالغد في قربه وسرعة مجيئه، وتكرار الأمر بالتقوى قبل هذه العبارة وبعدها دليل على أن محاسبة النفس والنظر فيما أعد الإنسان يزيد تقواه، فإذا كان اتقى الله في رتبة ما من التقوى قبل محاسبته لنفسه، فإن رتبة التقوى تزيد بعد المحاسبة، فعليه أن يتقي الله في رتبته الجديدة التي حصلت بالمحاسبة.
إن الإنسان إذا نظر إلى ما قدَّمه من أعمال من الخير والشر؛ يزداد لديه الخوف من الله والهمة والرغبة في اتقاء العذاب والجحيم، فكانت المحاسبة سبباً في تزكية الإنسان نفسه وتطهيرها مما يوردها العذاب، وسبباً في إصلاحها لتنال رضوان الله وسبباً في تذكيرها بالحال الأرقى الذي يجب أن يكون عليه.
وتكرار المحاسبة يوماً بعد يوم، وساعة بعد ساعة؛ قد يكون أكثر أثراً في تزكية النفس من الصيام والقيام، بل يكون هو الدافعَ إلى القيام والصيام وعمل الخير، وهو الحاملَ على الثبات عليها.
ـ وقد شرع الله تعالى لنا زيارة القبور وعيادة المرضى لتكون سبباً في التفكر والاعتبار:
ـ زيارة المقابر وأهلها: جعل الله تعالى الموت والمقابر تذكرة للناس،
فقوله تعالى: {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر:18] أمر من الله للإنسان أن يفكر في أعماله وما الذي يصلح منها للقاء الله، ويُقَدِّرَها هل هي صالحة أم طالحة، وقوله {لِغَدٍ} أي للآخرة وسماه كذلك تنبيهاً إلى قربه فكأنما هو كالغد في قربه وسرعة مجيئه، وتكرار الأمر بالتقوى قبل هذه العبارة وبعدها دليل على أن محاسبة النفس والنظر فيما أعد الإنسان يزيد تقواه، فإذا كان اتقى الله في رتبة ما من التقوى قبل محاسبته لنفسه، فإن رتبة التقوى تزيد بعد المحاسبة، فعليه أن يتقي الله في رتبته الجديدة التي حصلت بالمحاسبة.
إن الإنسان إذا نظر إلى ما قدَّمه من أعمال من الخير والشر؛ يزداد لديه الخوف من الله والهمة والرغبة في اتقاء العذاب والجحيم، فكانت المحاسبة سبباً في تزكية الإنسان نفسه وتطهيرها مما يوردها العذاب، وسبباً في إصلاحها لتنال رضوان الله وسبباً في تذكيرها بالحال الأرقى الذي يجب أن يكون عليه.
وتكرار المحاسبة يوماً بعد يوم، وساعة بعد ساعة؛ قد يكون أكثر أثراً في تزكية النفس من الصيام والقيام، بل يكون هو الدافعَ إلى القيام والصيام وعمل الخير، وهو الحاملَ على الثبات عليها.
ـ وقد شرع الله تعالى لنا زيارة القبور وعيادة المرضى لتكون سبباً في التفكر والاعتبار:
ـ زيارة المقابر وأهلها: جعل الله تعالى الموت والمقابر تذكرة للناس،