اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول التفكر والعزلة

قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: كان الناس ورقاً لا شوك فيه، فالناس اليوم شوكاً لا ورق فيه.
5.أن ينقطع طمع الناس عنك، وينقطع طمعك عن الناس، فأما انقطاع طمع الناس عنك ففيه فوائد، فإن رضا الناس غاية لا تدرك، فاشتغال المرء بإصلاح نفسه أولى، ومن أهون الحقوق وأيسرها حضور الجنازة وعيادة المريض وحضور الولائم والإملاكات، وفيها تضييع الأوقات وتعرض للآفات.
قال الشافعي: أصل كل عداوة اصطناع المعروف إلى اللئام.
وأما انقطاع طمعك عنهم فهو أيضاً فائدة جزيلة، فإن من نظر الى زهرة الدنيا وزينتها تحرك حرصه وانبعث بقوة الحرص طمعه ولا يرى إلا الخيبة في أكثر الأحوال فيتأذى بذلك، ومهما اعتزل لم يشاهد وإذا لم يشاهد لم يشته ولم يطمع، ولذلك قال تعالى: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ} [طه:131].
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «انظروا الى من هو دونكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم».
وقال عون بن عبد الله: كنت أجالس الأغنياء، فلم أزل مغموماً، كنت أرى ثوباً أحسن من ثوبي، ودابةً أفره من دابتي، فجالست الفقراء فاسترحت.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 342