الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني ذكر الموت وطول الأمل
قال الحسن: فضح الموت الدنيا، فلم يترك لذي لب فرحا.
وقال الربيع بن خثيم: ما غائب ينتظره المؤمن خيراً له من الموت.
وقال إبراهيم التيمي: شيئان قطعا عني لذة الدنيا ذكر الموت والوقوف بين يدي الله عز وجل.
وقال كعب: مَن عرف الموت هانت عليه مصائب الدنيا وهمومها.
وقال مطرف: إن هذا الموت قد نغص على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيماً لا موت فيه.
وقال عمر بن عبد العزيز لعنبسة: أكثر ذكر الموت، فإن كنت واسع العيش ضيقه عليك، وإن كنت ضيق العيش وسعه عليك (¬1).
ثانياً: طريق تحقيق ذكر الموت:
إن الموت هائل وخطره عظيم وغفلة الناس عنه لقلّة فكرهم فيه وذكرهم له، ومن يذكره ليس يذكره بقلب فارغ، بل بقلب مشغول بشهوة الدنيا فلا ينجع ذكر الموت في قلبه، فالطريق فيه أن يفرغ العبد قلبه عن كل شيء إلا عن ذكر الموت الذي هو بين يديه.
فإذا باشر ذكر الموت قلبه فيوشك أن يؤثر فيه وعند ذلك يقل فرحه وسروره بالدنيا وينكسر قلبه، وأنجع طريق فيه أن يكثر ذكر أشكاله وأقرانه الذين مضوا قبله، فيتذكر موتهم ومصارعهم تحت التراب ويتذكر صورهم
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 451.
وقال الربيع بن خثيم: ما غائب ينتظره المؤمن خيراً له من الموت.
وقال إبراهيم التيمي: شيئان قطعا عني لذة الدنيا ذكر الموت والوقوف بين يدي الله عز وجل.
وقال كعب: مَن عرف الموت هانت عليه مصائب الدنيا وهمومها.
وقال مطرف: إن هذا الموت قد نغص على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيماً لا موت فيه.
وقال عمر بن عبد العزيز لعنبسة: أكثر ذكر الموت، فإن كنت واسع العيش ضيقه عليك، وإن كنت ضيق العيش وسعه عليك (¬1).
ثانياً: طريق تحقيق ذكر الموت:
إن الموت هائل وخطره عظيم وغفلة الناس عنه لقلّة فكرهم فيه وذكرهم له، ومن يذكره ليس يذكره بقلب فارغ، بل بقلب مشغول بشهوة الدنيا فلا ينجع ذكر الموت في قلبه، فالطريق فيه أن يفرغ العبد قلبه عن كل شيء إلا عن ذكر الموت الذي هو بين يديه.
فإذا باشر ذكر الموت قلبه فيوشك أن يؤثر فيه وعند ذلك يقل فرحه وسروره بالدنيا وينكسر قلبه، وأنجع طريق فيه أن يكثر ذكر أشكاله وأقرانه الذين مضوا قبله، فيتذكر موتهم ومصارعهم تحت التراب ويتذكر صورهم
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 451.