الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني ذكر الموت وطول الأمل
ومنهم مَن يأمل إلى سنة فلا يشتغل بتدبير ما وراءها، فلا يقدر لنفسه وجوداً في عام قابل، ولكن هذا يستعدُّ في الصيف للشتاء، وفي الشتاء للصيف، فإذا جمع ما يكفيه لسنته اشتغل بالعبادة.
ومنهم مَن يأمل مدة الصيف أو الشتاء، فلا يدخر في الصيف ثياب الشتاء، ولا في الشتاء ثياب الصيف.
ومنهم مَن يرجع أمله إلى يوم وليلة، فلا يستعدُّ إلا لنهاره، وأما للغد فلا.
ومنهم مَن لا يجاوز أمله ساعة.
ومنهم مَن لا يقدر البقاء أيضا ساعة.
ومنهم مَن يكون الموت نصب عينيه كأنه واقع به، فهو ينتظره، وهذا الإنسان هو الذي يصلي صلاة مودع.
فهذه مراتبُ النّاس، ولكلٍّ درجات عند الله تعالى، وليس من أمله مقصور على شهر كمَن أَملُه شهر ويوم، بل بينهما تفاوت في الدرجة عند الله فإن الله لا يظلم مثقال ذرة، ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ثم يظهر أثر قصر الأمل في المبادرة إلى العمل، وكل إنسان يدعي أنه قصير الأمل، وهو كاذب إنما يظهر ذلك بأعماله، فإنه يعتنى بأسباب ربما لا يحتاج إليها في سنة، فيدل ذلك على طول أمله.
وإنما علامة التوفيق أن يكون الموت نصب العين لا يغفل عنه ساعة، فليستعد للموت الذي يرد عليه في الوقت، فإن عاش إلى المساء شكر الله
ومنهم مَن يأمل مدة الصيف أو الشتاء، فلا يدخر في الصيف ثياب الشتاء، ولا في الشتاء ثياب الصيف.
ومنهم مَن يرجع أمله إلى يوم وليلة، فلا يستعدُّ إلا لنهاره، وأما للغد فلا.
ومنهم مَن لا يجاوز أمله ساعة.
ومنهم مَن لا يقدر البقاء أيضا ساعة.
ومنهم مَن يكون الموت نصب عينيه كأنه واقع به، فهو ينتظره، وهذا الإنسان هو الذي يصلي صلاة مودع.
فهذه مراتبُ النّاس، ولكلٍّ درجات عند الله تعالى، وليس من أمله مقصور على شهر كمَن أَملُه شهر ويوم، بل بينهما تفاوت في الدرجة عند الله فإن الله لا يظلم مثقال ذرة، ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ثم يظهر أثر قصر الأمل في المبادرة إلى العمل، وكل إنسان يدعي أنه قصير الأمل، وهو كاذب إنما يظهر ذلك بأعماله، فإنه يعتنى بأسباب ربما لا يحتاج إليها في سنة، فيدل ذلك على طول أمله.
وإنما علامة التوفيق أن يكون الموت نصب العين لا يغفل عنه ساعة، فليستعد للموت الذي يرد عليه في الوقت، فإن عاش إلى المساء شكر الله