اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر

صلاح أبو الحاج
الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أسرار الصَّلاة

واصطلاحاً: كثُرت العبارات في بيان أوصافه، ومنها:
قال ابن رجب: «وأصل الخشوع: هو لين القلب ورقته، وسكونه، وخضوعه، وانكسارُه، وحرقته، فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء؛ لأنَّها تابعة له، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: « ... ألاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ» (¬1).
والخشوع: خمودُ نيران الشَّهوة، وسكون دخان الصدور، وإشراق نور التعظيم في القلب، واستحضار عظمة الله وهيبته وجلاله.
قال الجنيد: الخشوع: تذلُّل القلوب لعلام الغيوب.
والقلبُ أمير البدن، فإذا خَشَعَ القلب، خشع السَّمع والبصر والوجه وسائر الأعضاء وما ينشأ عنها، حتى الكلام.
والخشوع يقظةٌ دائمةٌ لخلَجَات القلب وخفقاته ولفتاته حتى لا يتبلَّد، وحذَرٌ من هواجسه ووساوسه، واحتياط من سهواته وغفلاته ودفعاته، خشية أن يزيغ وتعتريه القسوة (¬2).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري1: 20، وصحيح مسلم3: 1219، وغيرهما.
(¬2) ينظر: الخشوع للقحطاني ص12، وكيف تخشعين في الصلاة ص3، والخشوع للصباغ ص16، وفصل الخطاب ص8: 420.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 342