الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
وعلى كلٍّ حال إنَّ المراعي للصَّلاةِ لا بُدّ أن يكون أبعد من الفحشاء والمنكر ممَّن لا يراعيها، وأيضاً فكم من مصلّين لا تنهاهم الصلاة عن الفحشاء والمنكر، واللفظ لا يقتضى أن لا يخرج واحد من المصلّين عن قضيتها (¬1).
وهذا بسبب أنَّه لم يقم بها على الهيئة المأمور بها، قال ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: «مَن لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهه عن المنكر لم يزدد من الله إلا بعداً» (¬2)، وذلك أن أمر الصلاة له إقامته إياها بحدودها، وفي طاعته لها مزدجر عن الفحشاء والمنكر (¬3).
فالحاصل أنَّ الصَّلاة أفضلُ وسيلةٍ للاستقامة بترك الفواحش والمنكرات لمن يؤدِّها بحقِّها ويُجاهد نفسَه في التزام أوامرها، لا مَن تكون وسيلةً له للرِّياء والنِّفاق في الدُّنيا، فستكون حجةً عليه لا له، وتزيده معصيةً ووزراً وإثماً وبعداً عن الله بأن جعلها وسيلة للدنيا لا للآخرة، فعن ابن
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير الزمخشري3: 456.
(¬2) في المعجم الكبير9: 103، والزهد لأبي داود ص135، وشعب الإيمان4: 456، وغيرها.
(¬3) ينظر: تفسير الطبري20: 42.
وهذا بسبب أنَّه لم يقم بها على الهيئة المأمور بها، قال ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: «مَن لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهه عن المنكر لم يزدد من الله إلا بعداً» (¬2)، وذلك أن أمر الصلاة له إقامته إياها بحدودها، وفي طاعته لها مزدجر عن الفحشاء والمنكر (¬3).
فالحاصل أنَّ الصَّلاة أفضلُ وسيلةٍ للاستقامة بترك الفواحش والمنكرات لمن يؤدِّها بحقِّها ويُجاهد نفسَه في التزام أوامرها، لا مَن تكون وسيلةً له للرِّياء والنِّفاق في الدُّنيا، فستكون حجةً عليه لا له، وتزيده معصيةً ووزراً وإثماً وبعداً عن الله بأن جعلها وسيلة للدنيا لا للآخرة، فعن ابن
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير الزمخشري3: 456.
(¬2) في المعجم الكبير9: 103، والزهد لأبي داود ص135، وشعب الإيمان4: 456، وغيرها.
(¬3) ينظر: تفسير الطبري20: 42.