الفواح العطر في تزكية التفكر والذكر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسرار الصَّلاة
عَبَّاس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد من الله إلا بعداً» (¬1).
وإنَّ مَن يفقد التربية من صلاته يصعب ملاحقة مفردات سلوكه وتعديل أخلاقه وتصرُّفاته؛ لأنَّه الصَّلاة تزرع في النَّفس القوَّة الموجهة للذَّات التي تقودها إلى المكرمات وتذودها عن السَّفاسف والدَّناءات (¬2).
2.الإعانة على تحمَّل أعباء الحياة:
إنَّ مبنى الحياة على الشِّدَّةِ والصُّعوبة والابتلاءِ والامتحان، ومبنى حال الإنسان على الضَّعف، فلا بُدَّ له من معين على عبء الدُّنيا، وإلاّ لهلك وسقط وفشل في حياته، ومن عظيم نعم الله علينا أن أمدنا بهذه الصَّلاة العظيمة المعينة على الحياة، قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاة} البقرة: 45.
وأصل الصبر: الإمساك، وهو ضربان: صبر عن المشتهى، وهو العفة، وصبر على المكروه وهو الشجاعة، والصلاةُ أرفع منزلة من الصَّبر؛ لأنها تجمع ضروباً من الصَّبر؛ إذ هي حبسُ الحواس على العبادة، وحبس الخواطر والإفكار على الطاعة، ولهذا قال: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} البقرة:
¬__________
(¬1) في المعجم الكبير11: 150، ومسند الشهاب1: 305.
(¬2) ينظر: الصلاة سر النجاح ص12.
وإنَّ مَن يفقد التربية من صلاته يصعب ملاحقة مفردات سلوكه وتعديل أخلاقه وتصرُّفاته؛ لأنَّه الصَّلاة تزرع في النَّفس القوَّة الموجهة للذَّات التي تقودها إلى المكرمات وتذودها عن السَّفاسف والدَّناءات (¬2).
2.الإعانة على تحمَّل أعباء الحياة:
إنَّ مبنى الحياة على الشِّدَّةِ والصُّعوبة والابتلاءِ والامتحان، ومبنى حال الإنسان على الضَّعف، فلا بُدَّ له من معين على عبء الدُّنيا، وإلاّ لهلك وسقط وفشل في حياته، ومن عظيم نعم الله علينا أن أمدنا بهذه الصَّلاة العظيمة المعينة على الحياة، قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاة} البقرة: 45.
وأصل الصبر: الإمساك، وهو ضربان: صبر عن المشتهى، وهو العفة، وصبر على المكروه وهو الشجاعة، والصلاةُ أرفع منزلة من الصَّبر؛ لأنها تجمع ضروباً من الصَّبر؛ إذ هي حبسُ الحواس على العبادة، وحبس الخواطر والإفكار على الطاعة، ولهذا قال: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} البقرة:
¬__________
(¬1) في المعجم الكبير11: 150، ومسند الشهاب1: 305.
(¬2) ينظر: الصلاة سر النجاح ص12.