القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم
بل هو يجعل على صفة الأوَّلِ إلى البطلانِ باعتراضِ الوليِّ إن كان الذي تزوَّجتْ به غير كفؤٍ لها، وعلى أنها مخصَّصةٌ بما إذا لم تكنْ للمرأةِ ولايةٌ على نفسِها كالأمةِ والصَّبيَّة، وهذا أقربُ التَّأويلَيْن، ذَكَرَهُ ابنُ الهمامِ في ((فتحِ القدير)) (¬1)، فلا يلزمُ من تركِ العملِ بظاهرِها عدمَ الاحتجاجِ بها مطلقاً.
على أنَّ التَّقريرَ إن كان للإلزامِ كفى في ذلك ذهابُ غيرِهِ إلى ظاهرِها، وإن لم يذهبْ هو إليه.
تشكيك
وجوبُ الحدِّ في الزِّنا بالأجنبيَّةِ وسقوطُهُ بالوطء بالمَحْرَمِ بعد نكاحِهِ مستبعدٌ جداً، فإنَّ الواطِئَ بالمَحْرَمِ بعد النِّكاحِ مرتكبٌ لكبيرتَيْن عظيمتَيْن:
أحدهما: الوطء.
والثَّانية: نفسُ النِّكاح، فإنه أيضاً كبيرة، دلَّ على ذلك ما وردَ من الأمرِ بقتلِه؛ ولذا قال ابن حَجَرٍ المكيّ (¬2) في كتابِهِ ((الزواجرِ عن اقترافِ الكبائر)):
¬__________
(¬1) فتح القدير (3: 161).
(¬2) هو أحمدُ بنُ محمَّد بن عليّ بن حَجَر الشَّافِعِيِّ الهَيْتَمِيّ، نسبةً الى محلَّة أبي الهيتم من أقاليم مصر الغربية، المتوفَّى سنة (975). منه رحمه الله.
وأضيف: قال العيدروسي عنه: الشيخ الإمام خاتمة أهل الفتيا والتدريس، كان بحراً في علم الفقه وتحقيقه لا تكدره الدلاء. ومن مؤلفاته: تحفة المحتاج شرح المنهاج، و الجوهر المنظم في زيارة قبر النبي المكرم، و الخيرات الحسان في مناقب النعمان، ينظر: النور السافر (ص258 - 263)، الكشف (2: 1876)، التعليقات السنية (ص411 - 412).
على أنَّ التَّقريرَ إن كان للإلزامِ كفى في ذلك ذهابُ غيرِهِ إلى ظاهرِها، وإن لم يذهبْ هو إليه.
تشكيك
وجوبُ الحدِّ في الزِّنا بالأجنبيَّةِ وسقوطُهُ بالوطء بالمَحْرَمِ بعد نكاحِهِ مستبعدٌ جداً، فإنَّ الواطِئَ بالمَحْرَمِ بعد النِّكاحِ مرتكبٌ لكبيرتَيْن عظيمتَيْن:
أحدهما: الوطء.
والثَّانية: نفسُ النِّكاح، فإنه أيضاً كبيرة، دلَّ على ذلك ما وردَ من الأمرِ بقتلِه؛ ولذا قال ابن حَجَرٍ المكيّ (¬2) في كتابِهِ ((الزواجرِ عن اقترافِ الكبائر)):
¬__________
(¬1) فتح القدير (3: 161).
(¬2) هو أحمدُ بنُ محمَّد بن عليّ بن حَجَر الشَّافِعِيِّ الهَيْتَمِيّ، نسبةً الى محلَّة أبي الهيتم من أقاليم مصر الغربية، المتوفَّى سنة (975). منه رحمه الله.
وأضيف: قال العيدروسي عنه: الشيخ الإمام خاتمة أهل الفتيا والتدريس، كان بحراً في علم الفقه وتحقيقه لا تكدره الدلاء. ومن مؤلفاته: تحفة المحتاج شرح المنهاج، و الجوهر المنظم في زيارة قبر النبي المكرم، و الخيرات الحسان في مناقب النعمان، ينظر: النور السافر (ص258 - 263)، الكشف (2: 1876)، التعليقات السنية (ص411 - 412).