اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم

الكبيرةُ التَّاسعةُ والخمسونَ بعد المئتين: عقدُ الرَّجلِ على مَحْرَمِهِ بنسب، أو رضاع، أو مصاهرة، وإن لم يطأ.
وعدُّ هذا كبيرةً هو ما وقعَ في كلامِ بعض المتأخِّرين، لكنّه لم يعمِّمْ المَحْرَم، ولا ذَكَرَ وإن لم يطأ، وذلك مرادُهُ بلا شكّ.
ثمَّ لِمَا ذَكَرَهُ نوعُ اتِّجاه؛ لأنَّ إقدامَهُ على عقدِ النِّكاحِ على محرمِهِ مبنيٌّ على خرقِهِ سياجَ الشَّريعةِ الغرَّاء من أصلِه، وأنه لا مبالاةَ عندَه بحدودِها سيّما ما اتَّفقتِ العقولُ الصَّحيحةُ على قبحِه، وأنه لا يصدرُ ممَّن له أدنى مسكة من مرؤةِ فضلاً عن دين. انتهى كلامه (¬1).
تفكيك
لا شبهةَ في كونِ نكاحِ المحرمِ والوطء بعده من أكبرِ الفواحش، لكن لا يستلزمُ ذلك أن يجبَ فيه حدٌّ لا محالة، والاستبعادُ المذكور ليس إلا استبعاد (¬2) عاميّ فلا عبرة له في مقابلة الدَّليل الفقهي.
ونظيرُهُ أكل الميِّتة، وأكل لحم الخِنْزير، وشرب البول والدم، وترك
¬__________
(¬1) ابن حجر من الزواجر عن اقتراف الكبائر (2: 44).
(¬2) في الأصل: الستبعاد.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 168