اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم

تفكيك
هذا قولُ مَن لم يعرفْ معنى الحدّ، وظنَّ أنه عبارةٌ عن مطلقِ جزاءِ السَّيئة، مع أنه ليس كذلك.
قال الزَّيْلَعِيُّ في ((شرحِ الكنْز)): هو في الشَّرعِ اسمٌ لعقوبةٍ مقدَّرةٍ تجبُ حقَّاً لله، فلا يسمَّى التَّعزيرُ حدَّاً؛ لعدمِ التَّقدير، ولا القصاص؛ لأنه حقُّ العبد.
وحكمُهُ الأصليُّ: الانزجارُ عمَّا يتعزَّرُ به العباد، وصيانةُ دارُ الإسلامِ عن الفساد؛ ولهذا كان حقَّاً لله؛ لأنه شرعَ لمصلحةٍ تعودُ إلى كافةِ النَّاس، والطُّهرةُ من الذُّنوبِ ليست بحكمٍ أصليٍّ لإقامةَ الحدّ؛ لأنها تحصلُ بالتَّوبةِ لا بإقامةِ الحدّ، ولهذا يقامُ الحدُّ على الكافر، ولا طهرةَ له. انتهى (¬1).
وقال صاحبُ ((الهداية)) في ((مختاراتِ النَّوازل)): هو في الشَّريعةِ اسمٌ لعقوبةٍ مقدَّرةٍ تجبُ حقَّاً، حتى لا يُسمَّى القصاصُ حدّاً؛ لأنه حقُّ العبد، ولا التَّعزيرُ لعدمِ التَّقدير. انتهى.
فقولُهم: لا حدَّ عليه، أو يسقطُ الحدُّ ليس معناهُ إلا سقوطَ العقوبةِ المقدَّرةِ وعدمِ وجوبها، ولا يلزمُ من عدمِ وجوبِ التَّعزيرِ ومطلقِ العقوبة، حتى يثبتَ منه عدم كونِهِ ذنباً.
¬__________
(¬1) من تبيين الحقائق شرح كنْز الدقائق (3: 163).
المجلد
العرض
67%
تسللي / 168