القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم
ذاتَ محرمٍ منه، وهو عالمٌ بحرمتِها عليه، فدخلَ بها أنَّ حكمَهُ حكمُ الزَّاني، وأنه يقامُ عليهِ حدُّ الزِّنا الرَّجمُ أو الجلد، واحتجُّوا في ذلك بهذه الآثار، وممَّن قال أبو يوسفَ ومحمَّد.
وخالَفَهم في ذلكَ آخرون، فقالوا: لا يجبُ في هذا حدُّ الزِّنا، ولكن يجبُ فيه التَّعزيرُ والعقوبةُ البليغة، وممَّن قال بذلكَ أبو حنيفةَ وسفيانَ الثَّوريّ، وكان من الحجَّة على الذين احتجُّوا عليه بما ذكرنا أن في تلك الآثارِ أمرُ رسولِ اللهِ رسولَهُ بالقتل، وليس فيه ذكرُ الرَّجمِ ولا ذكرُ إقامةِ الحدّ.
وقد أجمعوا على أنَّ فاعلَ ذلك لا يجبُ عليه القتل، إنّما يجبُ عليه في قولِ مَن يوجبُ الحدَّ الرجمُ إن كان محصناً، فلمَّا لم يأمرْ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رسولَهُ بالرَّجمِ وإنّما أمرَهُ بالقتلِ ثبتَ أن ذلك القتلُ ليس بحدِّ الزِّنا، ولكن لمعنى خلاف ذلك، وهو أنَّ ذلك المتزوِّجَ فعلَ ما فعلَ من ذلك على الاستحلالِ كما كانوا يفعلونَ في الجاهليَّةِ فصارَ بذلك مُرتدّاً، فأمرَ رسولُ اللهِ أن يفعلَ به ما يفعلُ بالمرتدّ، وبكذا كان أبو حنيفةَ وسفيانَ يقولان في هذا المتزوِّج إذا أتى في ذلك على الاستحلالِ أنه يقتل.
فإذا كان ليس في هذا الحديثِ ما ينفي ما يقولُ أبو حنيفةَ وسفيانَ لم يكنْ حجَّةً عليهما؛ لأنَّ مخالفَهما ليس بالتَّأويلِ أولى منهما.
وخالَفَهم في ذلكَ آخرون، فقالوا: لا يجبُ في هذا حدُّ الزِّنا، ولكن يجبُ فيه التَّعزيرُ والعقوبةُ البليغة، وممَّن قال بذلكَ أبو حنيفةَ وسفيانَ الثَّوريّ، وكان من الحجَّة على الذين احتجُّوا عليه بما ذكرنا أن في تلك الآثارِ أمرُ رسولِ اللهِ رسولَهُ بالقتل، وليس فيه ذكرُ الرَّجمِ ولا ذكرُ إقامةِ الحدّ.
وقد أجمعوا على أنَّ فاعلَ ذلك لا يجبُ عليه القتل، إنّما يجبُ عليه في قولِ مَن يوجبُ الحدَّ الرجمُ إن كان محصناً، فلمَّا لم يأمرْ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رسولَهُ بالرَّجمِ وإنّما أمرَهُ بالقتلِ ثبتَ أن ذلك القتلُ ليس بحدِّ الزِّنا، ولكن لمعنى خلاف ذلك، وهو أنَّ ذلك المتزوِّجَ فعلَ ما فعلَ من ذلك على الاستحلالِ كما كانوا يفعلونَ في الجاهليَّةِ فصارَ بذلك مُرتدّاً، فأمرَ رسولُ اللهِ أن يفعلَ به ما يفعلُ بالمرتدّ، وبكذا كان أبو حنيفةَ وسفيانَ يقولان في هذا المتزوِّج إذا أتى في ذلك على الاستحلالِ أنه يقتل.
فإذا كان ليس في هذا الحديثِ ما ينفي ما يقولُ أبو حنيفةَ وسفيانَ لم يكنْ حجَّةً عليهما؛ لأنَّ مخالفَهما ليس بالتَّأويلِ أولى منهما.