اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم

وفي ذلك الحديثِ (¬1) إنَّ رسولَ اللهِ عقدَ لأبي بردةَ الرَّاية، ولم تكنْ الرَّاياتُ تعقدُ إلا لمَن أمرَ بالمحاربة، والمبعوثُ على إقامةِ حدِّ الزِّنا ليس مأموراً بالمحاربة.
وفي الحديثِ أيضاً أنه بعثَهُ إلى رجلٍ تزوَّجَ امرأةَ أبيه، وليس فيه أنه دخلَ بها، فإذا كانت هذه العقوبةُ مقصوداً بها إلى المتزوِّجِ لتزويجِهِ دلَّ ذلك على أنها عقوبة وجبت بنفسِ العقدِ لا بالدُّخول، ولا يكون ذلك إلاَّ والعاقدُ مستحلٌّ لذلك.
فإن قال قائل: هو عندنا على أنه تزوَّجَ ودخل.
قيل له: وهو عند مخالفِكَ على أنه تزوَّجَ واستحلّ.
فإن قال: ليس للاستحلالِ ذكرٌ في الحديث.
قيل له: ولا للدُّخولِ ذكرٌ في الحديث، فإن جازَ أن يحملَ معنى الحديث على دخولٍ غير مذكورٍ في الحديث، جازَ لخصمِك أن تحملَهُ على استحلالٍ غير مذكور.
وقد رويَ في الحديثِ حرفٌ زائدٌ على ما في الآثارِ الأول: حدَّثنا حسين بن نصر، قال: حدَّثنا يوسف بن عدي، نا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جابر الجُعْفِيّ، عن زيدِ بن البراء، عن أبيه قال: لقيَ خالَهُ ومعه
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (ص19).
المجلد
العرض
81%
تسللي / 168