اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم

راية، فقلت له: إلى أين تذهب؟ قال: (بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى رجلٍ نكحَ امرأة أبيه أن أقتلَهُ وآخذَ مالَه).
وقد روي في ذلكَ أيضاً عن غيرِ البراءِ ما حدَّثنا محمَّدُ بن عليٍّ بن داود، وفهد ومحمد بن الوردِ قالوا: نا يوسف بن مبارك الكوفيّ قال: نا عبدُ اللهِ بن إدريس، عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرّةَ عن أبيه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعثَ جدَّ معاويةَ إلى رجلٍ عرسَ بامرأةِ أبيهِ أن يضربَ عنقَه، ويخمِّسَ مالَه.
فلمَّا أمرَ رسولُ اللهِ في هذين الحديثَيْن بأخذِ مالِ المتزوِّجِ وتخميسِهِ دلَّ ذلك على أنَّ المتزوَّجَ كان بتزوُّجِهِ مرتدَّاً محارباً، فوجبَ أن يقتلَ لردَّتِه، وكان مالُهُ كمالِ الحربيِّين؛ لأنَّ المرتدَّ الذي لم يحاربْ كلٌّ قد أجمعَ في (1أخذ (¬1) مالِهِ على خلافِ التَّخميس.
فقال قوم: وهو أبو حنيفة وأصحابه، ومَن قال بقولِهم: مالُهُ لورثتِهِ المسلمين.
وقال مخالفوهُم: مالُهُ كلُّهُ فيءٌ لا تخميسَ (¬2) فيه، (2لأنه (¬3) لم يوجفْ عليه بخَيلٍ ولا ركاب.
¬__________
(¬1) سقطت من الأصل، ومثبتة من شرح معاني الآثار.
(¬2) في الأصل: خمس. والمثبت من شرح معاني الآثار.
(¬3) سقطت من الأصل، ومثبتة من شرح معاني الآثار.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 168