اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم

ففي تخميسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مالَ المتزوِّجِ الذي ذكرنا دليلٌ على أنه قد كانت منه الرِّدَّةُ والمحاربةُ جميعاً.
فانتفى بما ذكر أن يكون على أبي حنيفةَ وسفيانَ حجَّة في ذلك الحديث. انتهى كلامه (¬1).
قلت: أولى التَّقاريرِ هو الذي ذكرْنَا أنَّ الأمرَ بالقتلِ ونحوِهِ محمولٌ على التَّعزيرِ والسِّياسة، حملاً له على نظائرِه.
وأمَّا هذا الدَّفعُ الذي ذكرَهُ بطولِهِ ففيه أنَّ الأمرَ بالقتلِ لا يدلُّ على الارتداد، ولاحتمالِ كونِهِ للسِّياسة، وكذا عقدُ الرَّايةِ لا يدلُّ على الرِّدَّة، والمحاربة، فإنه يجوزُ أن يكونَ المتزوِّجُ المذكورُ متمرِّداً مصرَّاً على ما ارتكبَهُ من غيرِ استحلالٍ فعقدتْ له الرّايةُ مبالغةً في الزَّجرِ والتَّرهيب.
وكذا أخذُ المالِ يجوزُ أن يكون تعزيراً بالمال، على أنَّ الحملَ على الارتدادِ إنَّ تمشَّى في حديثِ البراءِ لا يتمشَّى في حديثِ ابن عبَّاسِ الواردِ بصيغةِ العمومِ على ما مرَّ ذكرُه (¬2).
فإن قلت: كيف يجوزُ حملُ أخذِ المالِ على التَّعزيرِ على رأي الحنفيَّة، وهم لا يجوِّزون التَّعزيرَ به.
قلت: عدمُ التَّعزيرِ بأخذِ المالِ ليس متَّفقاً عليه عندهم (¬3):
¬__________
(¬1) أي الطحاوي من شرح معاني الآثار (3: 149 - 150).
(¬2) (ص18).
(¬3) في الأصل: فيهم.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 168