اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم

فمنهم: مَن جوَّزَهُ.
ومنهم: مَن منعه، قائلاً: إنّه كان في ابتداءِ الإسلامِ فنسخ، فيمكنُ لِمَن منعَهُ أن يقولَ بنسخِهِ هاهنا أيضاً.
فالكلُّ متَّفقونَ على أنَّ التَّعزيرَ بأخذِ المالِ كان مشروعاً، إنّما الخلافُ في بقائِه ورفعِهِ.
قال ابن نُجَيمٍ في ((البحرِ الرَّائقِ شرحِ كَنْز الدقَّائق)): لم يذكرْ محمَّدٌ التَّعزيرَ بأخذِ المال، وقد قيل: روى عن أبي يوسفَ أنَّ التَّعزيرَ من السُّلطانِ بأخذِ المالِ جائز، كذا في ((الظَّهيريّة)).
وفي ((الخلاصة)): سمعتُ من ثقةٍ أنَّ التَّعزيرَ بأخذِ المالِ إن رأى القاضي ذلك أو الوالي جاز، ومن جملةِ ذلك مَن لا يحضرُ الجماعةَ يجوزُ تعزيرُهُ بأخذِ المال. انتهى.
وأفادَ في ((البَزَّازيّة)) (¬1) أنَّ معنى التَّعزيرَ بأخذِ المالِ على القولِ إمساكُ شيءٍ من مالِهِ عنهُ مدَّة؛ لينْزجر، ثمَّ يعيدُهُ الحاكمُ إليه، لا أن يأخذَهُ الحاكمُ لنفسِهِ
¬__________
(¬1) الفتاوى البزَّازيَّة لمحمد بن محمد بن شهاب الكَرْدَري البريقيني الخَوَارَزْميّ الحَنَفي، المعروف بابن البَزَّاز، حافظ الدين، قال الكفوي: كان من أفراد الدهر في الفروع والأصول، وحاز قصبات السبق في العلوم. من مؤلفاته: الوجيز المشهور بالفتاوى البزَّازية، (ت827). ينظر: تاج (ص354)، الفوائد (ص309)، الكشف (1: 242).
المجلد
العرض
83%
تسللي / 168