القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم
ولا لبيتِ المالِ كما تتوهَّمُه الظَّلمة، إذ لا يجوزُ لأحدٍ من المسلمينَ أخذُ مالِ أحدٍ بغيرِ سببٍ شرعيّ.
وفي ((المجتبى)): لم يذكرْ كيفيَّةَ الأخذ، وأرى أن يأخذَها فيمسكَها، فإن أيسَ من توبة يصرفُها إلى مَن يرى.
وفي ((شرحِ الآثار)): التَّعزيرُ بالمالِ كان في ابتداءِ الإسلامِ ثمَّ نسخ. انتهى.
والحاصلُ أنَّ المذهبَ عدمَ التَّعزيرِ بأخذِ المال. انتهى كلامُ ((البحر)) (¬1).
ومثلُهُ في ((الدرِّ المختار)) (¬2)، وغيره (¬3).
فإن قال قائل: كيفَ يجوزُ حملُ القتلِ على السِّياسةِ مع أنَّ الحنفيَّةَ مصرِّحونَ بأنَّ التَّعزيرَ تأديبٌ دونَ الحدِّ أكثرُهُ تسعةٌ وثلاثونَ سوطاً؟
قلنا: هذا إذا كان التَّعزيرُ بالضَّرب، فإنَّ التَّعزيرَ قد يكونُ بالصَّفعِ على العنق، وبفركِ الأذن، وبنظرِ القاضي له بوجهٍ عبوس، وبشتمِ غير القذف، وبالحبس، وبالنفي عن البلدة، وبالقتل، وبالضَّربِ وبغيرِ ذلك، فإن اقتضى رأيُ القاضي الضَّربَ في خصوصِ واقعةٍ فحينئذٍ ينبغي له أن ينقصَهُ من
¬__________
(¬1) أي البحر الرائق شرح كنْز الدقائق (5: 45).
(¬2) الدر المختار (3: 178).
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق (3: 208)، و مجمع الأنهر (1: 610)، و رد المحتار (3: 178).
وفي ((المجتبى)): لم يذكرْ كيفيَّةَ الأخذ، وأرى أن يأخذَها فيمسكَها، فإن أيسَ من توبة يصرفُها إلى مَن يرى.
وفي ((شرحِ الآثار)): التَّعزيرُ بالمالِ كان في ابتداءِ الإسلامِ ثمَّ نسخ. انتهى.
والحاصلُ أنَّ المذهبَ عدمَ التَّعزيرِ بأخذِ المال. انتهى كلامُ ((البحر)) (¬1).
ومثلُهُ في ((الدرِّ المختار)) (¬2)، وغيره (¬3).
فإن قال قائل: كيفَ يجوزُ حملُ القتلِ على السِّياسةِ مع أنَّ الحنفيَّةَ مصرِّحونَ بأنَّ التَّعزيرَ تأديبٌ دونَ الحدِّ أكثرُهُ تسعةٌ وثلاثونَ سوطاً؟
قلنا: هذا إذا كان التَّعزيرُ بالضَّرب، فإنَّ التَّعزيرَ قد يكونُ بالصَّفعِ على العنق، وبفركِ الأذن، وبنظرِ القاضي له بوجهٍ عبوس، وبشتمِ غير القذف، وبالحبس، وبالنفي عن البلدة، وبالقتل، وبالضَّربِ وبغيرِ ذلك، فإن اقتضى رأيُ القاضي الضَّربَ في خصوصِ واقعةٍ فحينئذٍ ينبغي له أن ينقصَهُ من
¬__________
(¬1) أي البحر الرائق شرح كنْز الدقائق (5: 45).
(¬2) الدر المختار (3: 178).
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق (3: 208)، و مجمع الأنهر (1: 610)، و رد المحتار (3: 178).