القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم
وفي ((ردِّ المُحتارِ على الدُّرِّ المختار)): رأيت في ((الصَّارمِ المسلول)) لابنِ تيمية (¬1): إنَّ من أصولِ الحنفيَّة أن ما لا قتلَ فيه عندهم مثل: القتلِ بالمثقل، والجماعِ في غيرِ القبلِ إذا تكرَّرَ فللإمامِ أن يقتلَ فاعلَه، وكذلك له أن يزيدَ على الحدِّ المقدَّرِ إذا رآى المصلحةَ في ذلك، ويحملونَ ما جاءَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابَهُ من القتلِ في مثلِ هذه الجرائمِ على أنه رأى المصلحةَ في ذلك، ويُسمُّونَه: القتلَ سياسةً.
وكان حاصلُهُ أنَّ له أن يعزِّرَ بالقتلِ في الجرائمِ التي تعظَّمتْ بالتِّكرار، وشرعَ القتلُ في جنسِها، ولهذا أفتى أكثرُهُم بقتلِ مَن سبَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأكثر منه من أهلِ الذِّمَّةِ وإن أسلمَ بعدَ أخذه، وقالوا: يقتلُ سياسة. انتهى.
ومن ذلك ما سيذكرُهُ المصنِّف: أي مؤلِّفُ ((الدُّرِّ المختار)) (¬2): إنَّ للإمامِ قتل السَّارقِ سياسة: أي إن تكرَّرَ منه.
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن تَيْمَيَّةَ النميريّ الحرَّانيّ الدِّمَشْقِيّ الحَنْبَلِيّ، أبو العباس، تقي الدين، من مؤلفاته: منهاج السُّنَّة، و الفتاوى، الصارم المسلول على شاتم الرسول، (661 - 728هـ). ينظر: الدرر الكامنة (1: 144 - 160). النجوم الزاهرة (9: 271 - 272). مرآة الجنان (4: 277 - 278).
(¬2) والصواب أن المراد بالمصنف هو مصنّف تنوير الأبصار (3: 206)، لا الشرح وهو صاحب الدر المختار؛ لأن المسألة ذكرت في المتن.
وكان حاصلُهُ أنَّ له أن يعزِّرَ بالقتلِ في الجرائمِ التي تعظَّمتْ بالتِّكرار، وشرعَ القتلُ في جنسِها، ولهذا أفتى أكثرُهُم بقتلِ مَن سبَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأكثر منه من أهلِ الذِّمَّةِ وإن أسلمَ بعدَ أخذه، وقالوا: يقتلُ سياسة. انتهى.
ومن ذلك ما سيذكرُهُ المصنِّف: أي مؤلِّفُ ((الدُّرِّ المختار)) (¬2): إنَّ للإمامِ قتل السَّارقِ سياسة: أي إن تكرَّرَ منه.
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن تَيْمَيَّةَ النميريّ الحرَّانيّ الدِّمَشْقِيّ الحَنْبَلِيّ، أبو العباس، تقي الدين، من مؤلفاته: منهاج السُّنَّة، و الفتاوى، الصارم المسلول على شاتم الرسول، (661 - 728هـ). ينظر: الدرر الكامنة (1: 144 - 160). النجوم الزاهرة (9: 271 - 272). مرآة الجنان (4: 277 - 278).
(¬2) والصواب أن المراد بالمصنف هو مصنّف تنوير الأبصار (3: 206)، لا الشرح وهو صاحب الدر المختار؛ لأن المسألة ذكرت في المتن.