اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم

وسيأتي أيضاً قبيلَ (كتابِ الجهادِ) أن مَن تكرَّرَ الخنقُ منه في المصر، قتلَ به سياسةً لسعيهِ بالفساد، وكلُّ مَن كان كذلك يدفعُ شرُّهُ بالقتل (¬1).
وسيأتي أيضاً في (بابِ الردَّةِ): إنَّ السَّاحرَ أو الزِّنديقَ الدَّاعي إذا أخذَ قبلَ توبتِهِ ثمَّ تابَ لم تقبلْ توبتُهُ ويقتل، ولو أخذَ بعدَها قبلت، وأنَّ الخنّاق لا توبةَ له (¬2). انتهى (¬3).
وفي ((فتحِ القدير)) في ذكرِ عقوبةِ مرتكبِ اللِّواطة: يعزَّرُ ويسجنُ حتى يموتَ أو يتوب، ولو اعتادَ اللّواطةَ قتلَهُ الإمامُ سياسة. انتهى (¬4).
ومثل هذا في كتبِ الحنفيَّةِ كثيرٌ لولا خوفُ الإطالةِ والملالةِ لسردتْ منها الجمَّ الغفير.
فإن وسوسكَ جندُ الوهمِ أنه إذا حملَ القتل وغيره الواردُ في الأحاديثِ على التَّعزيرِ والسِّياسةِ دون العقوبةِ المقدَّرةِ لزمتْ منه المداهنةُ المستلزمةُ للجرأةِ على ارتكابِ مثلِ هذه الفاحشة؛ لأنَّ إقامةَ التَّعزيرِ مفوَّضةٌ إلى رأي القاضي، ورؤيةُ المصلحة.
فأَزِحْهُ بأنَّ التَّفويضَ إلى رأيه فيها هو في اختيارِ أنواعِهِ بحسبِ نظرِ
¬__________
(¬1) انتهى من الدر المختار (3: 215).
(¬2) انتهى من الدر المختار (3: 296).
(¬3) من رد المحتار (3: 179).
(¬4) من فتح القدير (5: 43).
المجلد
العرض
85%
تسللي / 168