القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الثالثة في تفصيل مذهب الحنفيَّة وتوجيهه
حنيفةَ في جميعِ ذلك، وإن قال: علمتُ أنَّها عليَّ حرام، لكنّه يوجعُ عقوبةً إذا كان علمَ بذلك: يعني يضربُ بطريقِ التَّعزيرِ ضرباً مؤلماً عقوبةً عليه لا بطريقِ الحدّ.
وقال أبو يوسفَ ومحمَّدٌ والشَّافعيُّ (¬1) ومالكٌ (¬2) وأحمد (¬3): عليهِ الحدُّ إذا كان عالماً بذلك، وإلا فلا، ولكنَّ أبا يوسفَ ومحمَّداً قالا فيما ليسَ بحرامٍ على التَّأبيدِ لا يجبُ الحدُّ كالنِّكاح بغير شهود؛ لأنّه عقدٌ لم يصادفْ محلّه؛ لأنَّ محلَّ التَّصرُّفِ ما يكونُ محلاً لحكمِهِ وهو الحلّ، وهذا المحلُّ ليس محلاً لحكمِه، وهي من المحرَّماتِ على التَّأبيدِ فيلغو، كما إذا أضيفَ إلى الذُّكور.
ولأبي حنيفةَ أنَّ العقدَ صادفَ محلّه؛ لأنَّ محلَّ التَّصرُّفِ ما يقبلُ مقصودَه: أي قصورُ المتصرِّفِ بالنَّاكح، وهو قضاءُ الشَّهوةِ والولدِ والسُّكنى، والأُنثى من بناتِ آدمَ قابلةٌ للتَّوالدِ وهو المقصودُ فكان ينبغي أن ينعقدَ في حقِّ جميعِ الأحكام، إلا أنه ـ أي هذا العقد ـ تقاعدَ عن إفادةِ حقيقةِ الحلّ فيورثُ الشُّبهة؛ لأنَّ الشُّبهةَ ما يشبهُ الثَّابتَ لا نفسَ الثَّابت.
فإن قلت: لو كانت الشُّبهةُ ثابتةً لوجبتْ العدِّة، ويثبتُ النَّسب.
قلنا: منعَ بعضُ أصحابِنا عدمَ وجوبِ العدَّة، وعدمَ ثبوتِ النَّسب،
¬__________
(¬1) ينظر: التنبيه (ص148)، المنهاج (4: 146).
(¬2) ينظر: مختصر خليل (ص270)، و رسالة القيرواني (ص257).
(¬3) ينظر: المحرر في الفقه (2: 152).
وقال أبو يوسفَ ومحمَّدٌ والشَّافعيُّ (¬1) ومالكٌ (¬2) وأحمد (¬3): عليهِ الحدُّ إذا كان عالماً بذلك، وإلا فلا، ولكنَّ أبا يوسفَ ومحمَّداً قالا فيما ليسَ بحرامٍ على التَّأبيدِ لا يجبُ الحدُّ كالنِّكاح بغير شهود؛ لأنّه عقدٌ لم يصادفْ محلّه؛ لأنَّ محلَّ التَّصرُّفِ ما يكونُ محلاً لحكمِهِ وهو الحلّ، وهذا المحلُّ ليس محلاً لحكمِه، وهي من المحرَّماتِ على التَّأبيدِ فيلغو، كما إذا أضيفَ إلى الذُّكور.
ولأبي حنيفةَ أنَّ العقدَ صادفَ محلّه؛ لأنَّ محلَّ التَّصرُّفِ ما يقبلُ مقصودَه: أي قصورُ المتصرِّفِ بالنَّاكح، وهو قضاءُ الشَّهوةِ والولدِ والسُّكنى، والأُنثى من بناتِ آدمَ قابلةٌ للتَّوالدِ وهو المقصودُ فكان ينبغي أن ينعقدَ في حقِّ جميعِ الأحكام، إلا أنه ـ أي هذا العقد ـ تقاعدَ عن إفادةِ حقيقةِ الحلّ فيورثُ الشُّبهة؛ لأنَّ الشُّبهةَ ما يشبهُ الثَّابتَ لا نفسَ الثَّابت.
فإن قلت: لو كانت الشُّبهةُ ثابتةً لوجبتْ العدِّة، ويثبتُ النَّسب.
قلنا: منعَ بعضُ أصحابِنا عدمَ وجوبِ العدَّة، وعدمَ ثبوتِ النَّسب،
¬__________
(¬1) ينظر: التنبيه (ص148)، المنهاج (4: 146).
(¬2) ينظر: مختصر خليل (ص270)، و رسالة القيرواني (ص257).
(¬3) ينظر: المحرر في الفقه (2: 152).