اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الثالثة في تفصيل مذهب الحنفيَّة وتوجيهه

وفي ((الخلاصة)): الفتوى على قولِهما، ووجهُ ترجيحِهِ أنَّ تحقُّقَ الشُّبهةِ يقتضي تحقُّقَ الحلِّ من وجه؛ لأنَّ الشُّبهةَ لا محالةَ شبهةُ المحلّ، لكنَّ حلَّها ليسَ بثابتٍ من وجه، وإلاَّ وجبتِ العدَّة، ويثبتُ النَّسب. انتهى (¬1).
وفي ((ردِّ المحتار)): قولُهُ بشبهةِ العقد: أي ما وجدَ فيه العقدُ صورةً لا حقيقة؛ لأنَّ الشُّبهةَ كما مرَّ (¬2) ما يشبهُ الثَّابت، وليس بثابت، فخرجَ ما وجدَ فيهِ العقدُ حقيقةً؛ ولذا قال في ((التاتارخانيّة)) (¬3): وإذا كان الوطءُ بملكِ النِّكاحِ أو بملكِ يمين، والحرمةُ بعارض آخر، فذلك لا يوجبُ الحدَّ نحو: الحائض، والنُّفَساء، والصَّائمةِ صومَ الفرض، والمُحْرمة، والموطوءةِ بشبهة، والتي ظاهرَ منها، أو آلى منها فوطِئها في العدَّة لا حدَّعليه، وكذا الأَمةُ المملوكةُ إذا كانت محرَّمةً عليه برضاع، أو مصاهرة، أو لكونِ إختها مثلاً في نكاحِه، أو هي مجوسيّة، أو مرتدَّة، فلا حدَّ عليه وإن عَلِمَ الحرمة. انتهى (¬4).
¬__________
(¬1) من البحر الرائق (5: 16) عن فتح القدير (5: 42)، بتصرف.
(¬2) أي في الدر المختار (3: 150).
(¬3) للفقية عالم بن علاء الحنفي، ألَّفَهُ بأمرِ الرئيس الخان الأعظم تاتارخان، ولذا اشتهر به. كذا في كشف الفنون (1: 268). منه رحمه الله.
وأضيف: قال الحسني عنه: الشيخ الإمام العالم الكبير، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية. واسمها التاتارخانية أيضاً: زاد المسافر، (ت786هـ). ينظر: التَّاتارخانيَّة (ق1/أ، ب)، نزهة الخواطر (2: 64 - 65)، معجم المؤلفين (2: 26).
(¬4) من رد المحتار (3: 153).
المجلد
العرض
41%
تسللي / 168