القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الثالثة في تفصيل مذهب الحنفيَّة وتوجيهه
وفي ((فتحِ القدير)): ومن شبهةِ العقدِ ما إذا استأجرها ليزني بها، ففعل لا حدَّ عليه ويعزَّر، وقالا هما (¬1)، والشَّافعيّ (¬2)، ومالك (¬3)، وأحمد (¬4): يحدّ؛ لأنَّ عقدَ الإجارةِ لا يستباحُ به البضع، فصارَ كما لو استأجرَها للطَّبخِ ونحوَهُ من الأعمالِ ثمَّ زنا بها، فإنه يحدُّ اتّفاقاً.
وله: أنَّ المُستوفى بالزِّنا المنفعة، وهي المعقودُ عليه في الإجارة لكنّه في حكمِ العين، فبالنَّظرِ إلى الحقيقةِ يكونُ محلُّ عقدِ الإجارة، فأورثَ شبهةً بخلافِ الاستئجارِ للطَّبخِ ونحوه؛ لأنَّ العقدَ لم يضفْ إلى المُستوفى بالوطء، والعقدُ المضافُ إلى محلٍ يورثُ الشُّبهةَ فيه لا في محلٍ آخر. انتهى (¬5).
قلت: المرادُ بشبهةِ العقدِ المذكورةِ في كلامِهم ممتازةً عن شبهةِ المحلِّ والفعل، إنّما هي شبهةُ عقدِ النِّكاحِ لا الشُّبهةُ الحاصلةُ بسببِ عقدٍ آخر، فالأَولى إدراجُ هذه الصُّورة في إحدى الشُّبهتَيْن السَّابقتَيْن، وقد مرَّتْ نظائرها.
¬__________
(¬1) أي أبو يوسف ومحمد رحمهما الله.
(¬2) ينظر: التنبيه (ص148)، و المهذب (2: 268)، و روضة الطالبين (10: 94)
(¬3) ينظر: مختصر خليل (ص270)، و التاج والإكليل (6: 291).
(¬4) ينظر: الكافي (4: 203)، و المغني (9: 73)، و المبدع (9: 73) و كشاف القناع (6: 98).
(¬5) من فتح القدير (5: 42).
وله: أنَّ المُستوفى بالزِّنا المنفعة، وهي المعقودُ عليه في الإجارة لكنّه في حكمِ العين، فبالنَّظرِ إلى الحقيقةِ يكونُ محلُّ عقدِ الإجارة، فأورثَ شبهةً بخلافِ الاستئجارِ للطَّبخِ ونحوه؛ لأنَّ العقدَ لم يضفْ إلى المُستوفى بالوطء، والعقدُ المضافُ إلى محلٍ يورثُ الشُّبهةَ فيه لا في محلٍ آخر. انتهى (¬5).
قلت: المرادُ بشبهةِ العقدِ المذكورةِ في كلامِهم ممتازةً عن شبهةِ المحلِّ والفعل، إنّما هي شبهةُ عقدِ النِّكاحِ لا الشُّبهةُ الحاصلةُ بسببِ عقدٍ آخر، فالأَولى إدراجُ هذه الصُّورة في إحدى الشُّبهتَيْن السَّابقتَيْن، وقد مرَّتْ نظائرها.
¬__________
(¬1) أي أبو يوسف ومحمد رحمهما الله.
(¬2) ينظر: التنبيه (ص148)، و المهذب (2: 268)، و روضة الطالبين (10: 94)
(¬3) ينظر: مختصر خليل (ص270)، و التاج والإكليل (6: 291).
(¬4) ينظر: الكافي (4: 203)، و المغني (9: 73)، و المبدع (9: 73) و كشاف القناع (6: 98).
(¬5) من فتح القدير (5: 42).