اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الثالثة في تفصيل مذهب الحنفيَّة وتوجيهه

فعمَّمَ في المرأةِ التي لا تحلُّ له في سقوطِ الحدِّ على قولِ أبي حنيفة، ثمَّ خصَّ مخالفتَهما بذواتِ المحارمِ من ذلك. انتهى (¬1).
وفيه أيضاً قبيل ذلك: مَن تزوَّجَ امرأةً لا تحلُّ له نكاحاً بأن كانت من ذوي محارمِهِ بنسبٍ كأمِّهِ أو ابنتِهِ فوطئها، لم يجبْ عليه الحدُّ عند
أبي حنيفةَ وسفيانَ الثَّوريّ وزُفَرَ (¬2) إن قال: علمتُ أنّها عليَّ حرام، ولكن يجبُ المهر، ويعاقبُ عقوبةً هي أشدُّ ما يكون من التَّعزيرِ سياسةً (¬3)، لا حدّ مقدَّر شرعاً إذا كان عالماً بذلك، وإذا لم يكن عالماً لا حدَّ ولا عقوبةَ ولا تعزير.
وقالا والشَّافعيّ: أي أبو يوسف، ومحمَّد، والشَّافعيُّ (¬4)، ومالكٌ (¬5)، وأحمد (¬6): يجبُ حدُّهُ إذا كان عالماً، وعلى هذا الخلافِ كلُّ مُحَرَّمةٍ برضاعٍ أو صهريّة (7هذا (¬7) متَّفقٌ عليه.
¬__________
(¬1) من فتح القدير (5: 41).
(¬2) وهو زفر بن الهُذَيْل بن قيس العَنْبَرِيّ البصريّ، صاحب أبي حنيفة، كان يفضِّلُه، ويقول: هو أقيس أصحابي، قال الذهبي: كان ثقة في الحديث، موصوفاً بالعبادة، (110 - 158هـ). ينظر: العبر (1: 229)، طبقات الفقهاء (ص18)، الفوائد (ص132).
(¬3) في الأصل: وسياسية، والمثبت من الفتح.
(¬4) ينظر: التنبيه (ص148)، المنهاج (4: 146).
(¬5) ينظر: مختصر خليل (ص270)، و رسالة القيرواني (ص257).
(¬6) ينظر: المحرر في الفقه (2: 152).
(¬7) غير موجودة في الفتح.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 168