القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم
وكذا قال عليٌّ رضيَ الله عنه لشراحةَ الهمدانيّة: لعلَّهُ وقعَ عليك وأنتِ نائمة، لعلَّه استكرهك، لعلَّ مولاك زوَّجَك وأنتِ تكتمينَه (¬1).
وتتبّعُ مثلِهِ عن كلِّ واحدٍ يوجبُ طولاً، فالحاصلُ من هذا كلِّه كونَ الحدِّ يُحتالُ في درءه بلا شكّ، ومعلومٌ أنَّ هذه الاستفساراتِ المفيدةِ لقصدِ احتيالِ الدَّرء كلُّها كانت بعد الثُّبوت؛ لأنه كان بعد صريحِ الإقرار، وبه الثُّبوت.
وهذا هو الحاصلُ من هذه الآثار، ومن قولِه: (اِدْرَؤا الحُدُودَ بِالشُّبُهَات) فكان هذا المعنى مقطوعاً بثبوتِهِ من جهةِ الشَّرع، فكان الشَّكُّ فيه شكَّاً (¬2)، فلا يلتفتُ إلى قائلِه، ولا يعوَّلُ عليه. انتهى (¬3).
¬__________
(¬1) عن الشعبي أن شراحة الهمدانية أتت علياً فقالت: إني زنيت، فقال: لعلَّك غيري، لعلك رأيت في منامك، لعلك استكرهت كل ذلك تقول: لا، وفي رواية: لعلَّ زوجك أتاك، في مسند أحمد (1: 140)، و مجمع الزوائد (6: 248)، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.
(¬2) وقع في الأصل: شك، والمثبت من الفتح.
(¬3) من فتح القدير (5: 32).
وتتبّعُ مثلِهِ عن كلِّ واحدٍ يوجبُ طولاً، فالحاصلُ من هذا كلِّه كونَ الحدِّ يُحتالُ في درءه بلا شكّ، ومعلومٌ أنَّ هذه الاستفساراتِ المفيدةِ لقصدِ احتيالِ الدَّرء كلُّها كانت بعد الثُّبوت؛ لأنه كان بعد صريحِ الإقرار، وبه الثُّبوت.
وهذا هو الحاصلُ من هذه الآثار، ومن قولِه: (اِدْرَؤا الحُدُودَ بِالشُّبُهَات) فكان هذا المعنى مقطوعاً بثبوتِهِ من جهةِ الشَّرع، فكان الشَّكُّ فيه شكَّاً (¬2)، فلا يلتفتُ إلى قائلِه، ولا يعوَّلُ عليه. انتهى (¬3).
¬__________
(¬1) عن الشعبي أن شراحة الهمدانية أتت علياً فقالت: إني زنيت، فقال: لعلَّك غيري، لعلك رأيت في منامك، لعلك استكرهت كل ذلك تقول: لا، وفي رواية: لعلَّ زوجك أتاك، في مسند أحمد (1: 140)، و مجمع الزوائد (6: 248)، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.
(¬2) وقع في الأصل: شك، والمثبت من الفتح.
(¬3) من فتح القدير (5: 32).