القواعد الأم للفقه - أ. د. فضل بن عبد الله مراد
فتفرغانها في أفواه القوم» وفي رواية قال: «كان رسول اللَّه ﷺ يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى» (^١).
فجاز معالجة المرأة الرجل الأجنبي لموضع الضرورة، وتكون بقدرها، كما نص العلماء (^٢).
المطلب الثالث: قانون إلحاق الحاجة بالضرورات
الحاجة في اللغة: الافتقار والقصور عن المطلوب (^٣).
الحاجة في العرف الفقهي هي:
عرفها الشاطبي بأنها: «مفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم تراع دخل على المكلفين- على الجملة الحرج والمشقة، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد العادي المتوقع في المصالح العامة» (^٤).
وهي في علم الأصول من العلل المناسبة لبناء الأحكام، وهي المعروفة بمسلك المناسبة وتأتي في الدرجة الثانية بعد الضروريات (^٥).
_________
(^١) صحيح البخاري، (٤/ ٣٣)، صحيح مسلم، (٣/ ١٤٤٣).
(^٢) فتح الباري لابن حجر، (٦/ ٩٤).
(^٣) تاج العروس الزَّبيدي (٥/ ٤٩٥). المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيده، (٣/ ٤٦٠). لسان العرب ابن منظور (٢/ ٢٤٢).
(^٤) الموافقات للشاطبي (٢/ ٢١).
(^٥)، المستصفى للغزالي، (ص ١٧٥)، الفوائد السنية في شرح الألفية، البرماوي، (٥/ ١٩٨١).
فجاز معالجة المرأة الرجل الأجنبي لموضع الضرورة، وتكون بقدرها، كما نص العلماء (^٢).
المطلب الثالث: قانون إلحاق الحاجة بالضرورات
الحاجة في اللغة: الافتقار والقصور عن المطلوب (^٣).
الحاجة في العرف الفقهي هي:
عرفها الشاطبي بأنها: «مفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم تراع دخل على المكلفين- على الجملة الحرج والمشقة، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد العادي المتوقع في المصالح العامة» (^٤).
وهي في علم الأصول من العلل المناسبة لبناء الأحكام، وهي المعروفة بمسلك المناسبة وتأتي في الدرجة الثانية بعد الضروريات (^٥).
_________
(^١) صحيح البخاري، (٤/ ٣٣)، صحيح مسلم، (٣/ ١٤٤٣).
(^٢) فتح الباري لابن حجر، (٦/ ٩٤).
(^٣) تاج العروس الزَّبيدي (٥/ ٤٩٥). المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيده، (٣/ ٤٦٠). لسان العرب ابن منظور (٢/ ٢٤٢).
(^٤) الموافقات للشاطبي (٢/ ٢١).
(^٥)، المستصفى للغزالي، (ص ١٧٥)، الفوائد السنية في شرح الألفية، البرماوي، (٥/ ١٩٨١).
409