اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير السمعاني

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
قَوْله تَعَالَى: ﴿واقتلوهم حَيْثُ ثقفتموهم﴾ قيل: نسخت الْآيَة الأولى بِهَذِهِ كَمَا بَينا. وَقيل: بل نسخت بقوله تَعَالَى: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ .
وَقَالُوا: نسخت بهَا قَرِيبا من سبعين آيَة.
﴿حَيْثُ ثقفتموهم﴾ أَي: وَجَدْتُمُوهُمْ.
وَقَوله تَعَالَى ﴿وأخرجوهم من حَيْثُ أخرجوكم﴾ وَذَلِكَ أَنهم أخرجُوا الْمُسلمين من مَكَّة؛ فَقَالَ: أخرجوهم من دِيَارهمْ كَمَا أخرجوكم من دِيَاركُمْ.
﴿والفتنة أَشد من الْقَتْل﴾ يَعْنِي بالفتنة: الْكفْر، وَسبب ذَلِك: أَن الله تَعَالَى لما حرم بدايتهم بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْر الْحَرَام، بَادر إِلَى قِتَالهمْ بعض الْمُسلمين، فعيرهم الْكفَّار عَلَيْهِ، فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿والفتنة أَشد من الْقَتْل﴾ يَعْنِي: الشّرك الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ أَشد من قِتَالهمْ الَّذِي بدءوا بِهِ.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَا تقاتلوهم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ كَذَا كَانَ فِي الِابْتِدَاء حَرَامًا بدايتهم بِقِتَال فِي الْبَلَد الْحَرَام، ثمَّ صَار مَنْسُوخا.
192
المجلد
العرض
65%
الصفحة
192
(تسللي: 360)