اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث عشر: الجنايات:

1.إن كان قبل الوقوف بعرفة، فسد حجه، وعليه شاة ويمضي في الحج حتماً، فيفعل ما يفعله في الحج الصَّحيح، ويجتنب ما يجتنب فيه، وإن ارتكب محظوراً فعليه ما على الصَّحيح، وعليه قضاء الحج من قابل، ولا عمرة عليه؛ فعن يزيد بن نعيم - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً من جذام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرَّجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهما: اقضيا نسككما واهديا هدياً» (¬1).
2.إن كان بعد الوقوف بعرفة قبل الحلق وقبل طواف الزِّيارة كله أو أكثره أو بعدما طاف أقله، لم يفسد حجه، وعليه بدنة، سواء جامع عامداً أو ناسياً؛ فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «إنَّه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمِنى قبل أن يفيض، فأمره أن ينحر بدنة» (¬2).
3.إن كان بعد طواف الزِّيارة كله أو أكثره قبل الحلق، فعليه شاة.
4.إن كان بعد الطَّواف والحلق، فحجه صحيح ولا شيء عليه.
ولو جامع محرمٌ فيما دون الفرج قبل الوقوف أو بعده، أو باشر، أو عانق، أو قَبَّل، أو لمس بشهوة فأنزل أو لم ينزل، فعليه دم، ولا يفسد حجّه بشيء من الدَّواعي؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «أتاه رجل فقال: إني قبلت امرأتي وأنا محرم فحذفت بشهوتي، قال: إنَّك لشبق، أهرق دماً، وتمّ حجّك» (¬3).
¬__________
(¬1) في مراسيل أبي داود ص147، وقال محققه: رجاله ثقات، وفي سنن البيهقي الكبير 5: 166.
(¬2) في الموطأ 1: 384، وسنن البيهقي الكبير 4: 191.
(¬3) في الآثار ص122، قال التهانوي في إعلاء السُّنن 10: 386: سنده صحيح.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 413