اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّاني: الوضوء:

- رضي الله عنه -: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم الفطر، ويوم النحر» (¬1).
ويُندب الغُسل لمن أفاق من جنون أو سكر أو إغماء، ولمن غَسَّلَ ميتاً؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من غسل ميتاً فليغتسل» (¬2)، ولدخول مكة أو المدينة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى ـ أي التنعيم ـ حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهاراً ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه فعله» (¬3)، وللصبي إذا بلغ بالسن لا بالاحتلام، و للكافر إذا أسلم ولم يكن جنباً.
المبحثُ الثَّاني: الوضوء:
أولاً: تعريف الوضوء:
لغةً: من الوضاءة: وهي النظافة، والحسن، والنقاوة، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «بركة الطَّعام الوضوء قبله والوضوء بعده» (¬4): أي الوضوء اللغوي وهو الغَسل.
وشرعاً: هو الغَسل والمَسح في أعضاء مخصوصة.
والغَسْل: هو إسالة المائع على المحل. والمسح: هو الإصابة.
فلو غَسَل أعضاء وضوئه ولم يسل الماء بأن استعمله مثل الدُّهن ـ أي الكريمات ـ لم يجز، ولو توضأ بالثلج ولم يقطر منه لا يجوز، ولو قطر قطرتان جاز؛ لوجود الإسالة (¬5).
¬__________
(¬1) في مسند أحمد بن حنبل 4: 78.
(¬2) في سنن ابن ماجه 1: 470، ومسند أحمد 2: 280، وصحيح ابن حبان 3: 435.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 919، وسنن البيهقي الكبرى 5: 71.
(¬4) في جامع الترمذي 4: 281، والمستدرك 3: 699، وسنن أبي داود 3: 345، ومسند أحمد 5: 441.
(¬5) ينظر: طلبة الطلبة ص 4 - 5، والاختيار 1: 12، وحاشية عصام الدين ق 6/أ.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 413